مناقشة في الحديث السابع والثلاثين من كتاب الأربعون في المهديين

دارالهداية| ناظم العقيلي البوق الأعظم لدعوى أحمد الحسن ألّف كتابًا أسماه بالأربعون في المهديين وأبناء القائم ليثبت فيه وجود الأبناء للإمام المهدي (عج الله تعالى فرجه) وقد زعم أنّه جمع في الكتاب المذكور أربعين حديثًا عن وجود أئمة اثني عشر بعد المهدي (عجل الله تعالى فرجه).

دعوى ناظم العقيلي حوال المهديين

١. الإمامة ليست محصورة في الاثني عشر. ٢. للمهديين الّذين يخلفون المهدي (عجل الله تعالى فرجه) مقام الإمامة والوصاية. ٣. المهديين هم عترة الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه) وأبناؤه.

الحديث السابع والثلاثون من كتاب الأربعين في المهديين

من الأحاديث الّتي حاول ناظم العقيلي منها استظهار ثالوث عقيدته الزائفة هو هذا الحديث: سليم بن قيس: عن سلمان المحمدي عن رسول الله في حديث طويل: (…ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ، مَهْدِيُّ أُمَّتِي الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً مِنْ وُلْدِ هَذَا. إِمَامُ بْنُ إِمَامٍ، عَالِمُ بْنُ عَالِمٍ، وَصِيُّ بْنُ وَصِيٍّ، أَبُوهُ الَّذِي يَلِيهِ إِمَامٌ وَصِيٌّ عَالِمٌ. قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، الْمَهْدِيُّ أَفْضَلُ أَمْ أَبُوهُ قَالَ: أَبُوهُ أَفْضَلُ مِنْهُ. لِلْأَوَّلِ مِثْلُ أُجُورِهِمْ كُلِّهِمْ لِأَنَّ اللَّهَ هَدَاهُمْ بِهِ. کتاب سُليم بن قيس الهلالي، ص۴۲۹.

النقطة الأولى

من الواضح أنّ المقصود في هذه الروايات هو ـ ولا غير ـ مولانا الحُجّة بن الحسن العسكريّ عجل الله تعالى فرجه الشريف، وأنّ هذه الأفضليّة ناظرةٌ إلى جهةٍ خاصّة من مقامات الأئمّة عليهم السلام بعضِهم بالنسبة إلى بعض.

النقطة الثانية

أمّا الروايات التي تُفيد أفضليّة الإمام المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف على سائر الأئمّة، فإنّ من كان له أدنى تتبّع في الأخبار يعلم أنّ مقامات أهل البيت عليهم السلام قد بُيّنت بلحاظ جهاتٍ وحيثيّاتٍ متعدّدة، من غير أيّ تعارضٍ بينها، ويمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام: من جهةٍ معيّنة: كلُّ إمامٍ أفضلُ من الإمام الذي بعده؛ لأنّه إمامه. و من جهةٍ أخرى: القائم عجل الله تعالى فرجه الشريف أفضلُ الأئمّة التسعة؛ لكونه القائم والموعود الإلهيّ. و من جهةٍ ثالثة: جميع الأئمّة عليهم السلام متساوون في الفضل والمنزلة. و قد وردت عن أهل البيت عليهم السلام رواياتٌ كثيرة في تأييد القسم الثالث، ونكتفي بذكر روايةٍ واحدةٍ منها:

منزلة الأئمة

أَبِي حَمْزَةَ اَلثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ أَخِي عَلَى جَدِّي رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَجْلَسَنِي عَلَى فَخِذِهِ وَ أَجْلَسَ أَخِيَ اَلْحَسَنَ عَلَى فَخِذِهِ اَلْأُخْرَى ثُمَّ قَبَّلَنَا وَ قَالَ بِأَبِي أَنْتُمَا مِنْ إِمَامَيْنِ صَالِحَيْنِ اِخْتَارَكُمَا اَللَّهُ مِنِّي وَ مِنْ أَبِيكُمَا وَ أُمِّكُمَا وَ اِخْتَارَ مِنْ صُلْبِكَ يَا حُسَيْنُ تِسْعَةَ أَئِمَّةٍ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ وَ كُلُّكُمْ فِي اَلْفَضْلِ وَ اَلْمَنْزِلَةِ عِنْدَ اَللَّهِ تَعَالَى سَوَاءٌ.  کمال الدين و تمام النعمة، ج۱، ص۲۶۹.

سید

دیدگاهتان را بنویسید