أساليب خداع دعوة اليماني للانضمام إلى دعوتهم
دار الهداية| إنّ فرقة أحمد إسماعیل البصري تستخدم أساليب حديثة وماكرة لخداع الناس وجذب المتابعين، وسنذكر في هذا المقال بعضًا من تلك الأساليب:
الأسلوب الأوّل: التظاهر بالاستناد إلى الثقلين
يدّعي دعاة هذه الفرقة أنّهم أتباع الثقلين، وأنّهم لا يستندون إلا إلى القرآن والعترة، غير أنّ هذا الادّعاء كذبٌ محض؛ فهم في الحقيقة لا يؤمنون بالقرآن ولا بالروايات. ومثال ذلك إنكارهم للروايات المتواترة التي تثبت تكلّم الأئمّة (عليهم السلام) بجميع اللغات، مع أنّها روايات قطعيّة الصدور لا مجال للطعن فيها.
الأسلوب الثاني: تقطيع الروايات
من أهمّ حِيَل هذه الجماعة لخداع عوامّ الناس هو تقطيع الروايات والتدليس فيها. إذ يقوم أحمد البصري وأتباعه باقتطاع أجزاءٍ من الروايات التي لا علاقة لها بدعواهم، وينقلون جزءًا منها فقط لإيهام السامع بأنّ روايات أهل البيت (عليهم السلام) تؤيّد دعوى أحمد البصري، بينما الحقيقة على خلاف ذلك تمامًا.
الأسلوب الثالث: الاستناد إلى الروايات الموضوعة
إنّ هذه الفرقة لا تتحرّج من الاستناد إلى الروايات الموضوعة والعامّية، ومن أمثلة ذلك الرواية المشهورة بـ «موت حاكم الحجاز». فبما أنّ أتباع هذا التيّار قد نقلوا هذه الرواية في كتبهم ومواقعهم الرسميّة ونسبوها إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله)، فإنّنا عند مراجعة كتاب «مائتان وخمسون علامة حتى ظهور الإمام المهدي (عليه السلام)» للمؤلّف محمد علي الطباطبائي الحسني، وهو أوّل مصدرٍ أورد هذه الرواية، نجد أنّه نسب مصدرها إلى «مسند أحمد بن حنبل»، وهو كتابٌ لأحد علماء أهل السنّة. ولكن بالرجوع إلى «مسند أحمد بن حنبل» لا نجد لهذه الرواية أيّ وجود، ممّا يثبت أنّها رواية موضوعة لا أصل لها.
الأسلوب الرابع: اللجوء إلى الاستخارة
يعمد أحمد البصري وأتباعه عند مواجهة الأشخاص البسطاء إلى دعوتهم لأخذ الاستخارة، زاعمين أنّه إن خرجت الاستخارة حسنةً، فهذا دليل على صدق دعوتهم وانحراف الآخرين. وهذا الأسلوب ليس بجديد، بل هو من الطرق المعهودة لدى المدّعين الكاذبين قبله، كـ غلام أحمد القادياني، الذي كان يدعو أتباعه إلى الاستخارة لإثبات صدقه. والعجيب أنّ بعض أتباع أحمد البصري أنفسهم قد أخذوا بالاستخارة فاعتقدوا ببطلان مذهب النجف أو إحدى فروع هذا التيّار! فلو كانت الاستخارة طريقًا لمعرفة الصادق من الكاذب، لكان من باب أولى الإيمان بالمدّعين السابقين كغلام أحمد القادياني، الذي قال في تبرير دعواه: «استخيروا واسألوا الله في أمري، فإنّه سيلهمكم ويظهر لكم الأخبار» (التبليغ، ص ١١٣).
الأسلوب الخامس: الاستناد إلى الرؤيا
إنّ الرؤى والمنامات كانت منذ القدم ولا تزال من الوسائل التي يتذرّع بها أهل الضلال والفرق المنحرفة لإثبات دعاواهم الباطلة، ولم يتخلّف أحمد البصري عن أسلافه في استخدام هذه الحيلة. فقد وضعت هذه الفرقة دعاءً موضوعًا يسمّى «دعاء الرؤيا»، وتحثّ أتباعها ومتابعيها على قراءته مدّة أربعين ليلة متتالية، بزعم أنّ من يواظب على هذا الدعاء سيرى في منامه ما يثبت صحّة دعوى أحمد البصري. غير أنّ الرؤيا ليست حجّة شرعيّة في تمييز الصادق من الكاذب، ولا يمكن الاعتماد عليها في إثبات أيّ دعوى دينيّة. والأعجب من ذلك أنّ أتباع أحمد البصري أنفسهم، من فروع مختلفة من هذا التيّار، قد رأى بعضهم في المنام أنّ الآخرين على ضلال وانحراف، ممّا يكشف بوضوح عن تهافت هذا المنهج وضعف الأساس الذي تقوم عليه هذه الفرقة المنحرفة.