الفرق المنشقة عن دعوة أحمد الحسن

دار الهدایة| بخلاف ما يظنّه العامة، فإنّ تيارَ المدّعي اليماني ليس تيارًا واحدًا، بل مع مرور الزمن وقع في اختلافاتٍ جوهريةٍ حتى صارت وجوهُ الشبه بينهم قليلةً جدًا. ولعلّ أكبرَ نقطةِ اشتراكٍ بينهم هي اعتقادُهم بوجود أربعةٍ وعشرين إمامًا، وإلا فقد اختلفوا حتى في القبلة والصلاة. وفي هذا المقال نعرض باختصار تفاصيلَ هذه الخلافات.

فروع تيار المدّعي اليماني

أربعةُ فروع رئيسيةٍ لهذا التيار هي: 1. مكتب النجف:يدير هذا الفرعَ أشخاص مثل علاء سالم، ناظم العقيلي، واثق الحسيني وغيرهم. ويعتقد أتباعُ المدرسة، استنادًا إلى الروايات الموجودة، بوجود شخصٍ يُدعى أحمد، وهو ابنُ الإمام الثاني عشر (عليه السلام) ورسولُه، جاء بهدفِ التمهيدِ لقيام الإمام، وهو الآن – بحسب زعمهم – يتواصل مع الناس عبر فيسبوك. 2. الرايات السود: يرى أتباعُ الرايات السود أنّ الشخصَ المذكور في الروايات غير الذي عند أتباعِ المدرسة، ولذلك لا يعترفون به ولا بأتباعه، بل يتبرّأون منهم. وبشكلٍ عام تختصر معتقدات أتباع الرايات السود في النقاطِ الآتية، وهي أساسُ اختلافهم مع أتباع المدرسة.

عقيدة تيار الرايات السود

أ. الراياتيّون جماعةٌ من أتباع أحمد بصري، يعتقدون – استنادًا إلى مجموعةٍ من الروايات – بغيبة أحمد بصري، ويرون أنّه منذ سنة (2008م) وبعد حادثة معسكر الزركة، دخل في الغيبة.
ب. من ادّعاءات هذه الجماعة أنّه في يوم وفاة الملك عبد الله ملك السعودية، اختار أحمد بصري اثني عشر شخصًا من أتباع الرايات السود وأخذهم للقاء الإمام المهدي (عليه السلام)، وقد أبدى الإمام المهدي (عليه السلام) استياءه من خيانة مکتب النجف.
ج. يعتقد الراياتيّون أنّ أحمد بصري في كتبه الأولى حذّر من خيانة وارتداد بعض أتباعه (مثل شيوخ مکتب النجف)، وأنّهم كذبوا لأجل جمع الأموال.
د. يرى الراياتيّون أنّ الكتب التي نُشرت باسم أحمد بصري بعد غيبته تحتوي على أخطاءٍ علميّةٍ كثيرة، ولا يُعدّ أيٌّ منها من تأليفه.
هـ. يقرّ الراياتيّون بأنّ مکتب النجف قد خالف قوانين وكلمات أحمد بصري وقانون حاكميّة الله، لأنّه طلب من حكومة العراق تمثيلًا في مجلس محافظة البصرة، ويُعدّ هذا – إضافةً إلى موافقة الحكومة عليه – خيانةً ونقضًا لقانون حاكميّة الله.

عقائد أخرى لتيار الرايات

و. يعتقد الراياتيّون أنّ عبد الله هاشم (صانع الأفلام الوثائقية) هو بعد أحمد بصري «المهدي الثاني» المذكور في حديث وصيّة الشيخ الطوسي (رحمة الله عليه). ومن بين هؤلاء، علي الغريفي وعبد الله هاشم من أتباع الرايات السود الذين لهم معارضةٌ وصراعٌ واضحٌ مع المکتب، وفي المقابل هناك أشخاصٌ مثل ناظم العقيلي، واثق الحسيني، عبد الرحيم أبو معاذ، وعلاء سالم من أتباع المکتب ويتولّون الإدارة العلميّة والعسكرية له.
فرعُ الرايات السود يؤكّد بشدّة على صور أحمد بصري ويعتقد بها اعتقادًا جازمًا، ويصف من يُنكرها بأنّه أحمقٌ وجاهل. كما أنّ ترك الصلاة، وشرب الخمر، وترك الحجاب، والمثلية الجنسيّة منتشرةٌ بين أعضاء هذا الفرع.

تتمة فروع تيار المدّعي اليماني

3. جيش الغضب: أحدُ الفروع المنشعبة من فرقة أحمد همبوشي، ومركز نشاطهم في البصرة بالعراق، وقائدهم رزّاق الجابري.
4. أحلاس: في اعتقاد «أحلاس»، الشخص الذي يكتب في فيسبوك ليس هو أحمد بصري، بل شخصٌ آخر. ولذلك لا يقبلون كثيرًا من الكتب التي كُتبت في السنوات الأخيرة وينتقدونها. تُدار هذه الجماعة بواسطة شخصٍ إيراني يُدعى مهدي رحيمي، وقد تعرّضت أخته لأذى من أتباع المکتب، فقامت بفضح أمورٍ سيّئة ضد النجف.

سید

دیدگاهتان را بنویسید