وقفة عند الحديث الثاني عشر من كتاب الأربعون لناظم العقيلي

دار الهداية| ناظم العقيلي البوق الأعظم لدعوى أحمد الحسن ألّف كتابًا أسماه بالأربعون في المهديين وأبناء القائم ليثبت فيه وجود الأبناء للإمام المهدي (عج الله تعالى فرجه) وقد زعم أنّه جمع في الكتاب المذكور أربعين حديثًا عن وجود أئمة اثني عشر بعد المهدي (عجل الله تعالى فرجه).

دعوى ناظم العقيلي حول المهديين

١. الإمامة ليست محصورة في الاثني عشر. ٢. للمهديين الّذين يخلفون المهدي (عجل الله تعالى فرجه) مقام الإمامة والوصاية. ٣. المهديين هم عترة الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه) وأبناؤه.

الحديث الثاني عشر من كتاب الأربعين في المهديين

من الأحاديث الّتي حاول ناظم العقيلي منها استظهار ثالوث عقيدته الزائفة هو هذا الحديث:
عن الإمام الجواد (ع): إِذَا انْصَرَفْتَ مِنْ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَقُلْ رَضِيتُ‏ بِاللَّهِ‏ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِالْقُرْآنِ كِتَاباً وَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً وَ بِعَلِيٍّ وَلِيّاً وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَئِمَّةً، اللَّهُمَّ وَلِيَّكَ الْحُجَّةَ فَاحْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ وَ امْدُدْ لَهُ فِي عُمُرِهِ وَ اجْعَلْهُ الْقَائِمَ‏ بِأَمْرِكَ الْمُنْتَصِرَ لِدِينِكَ وَ أَرِهِ مَا يُحِبُّ وَ تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ فِي نَفْسِهِ و فِي ذُرِّيَّتِهِ و أَهْلِهِ وَ مَالِهِ وَ فِي شِيعَتِهِ وَ فِي عَدُوِّهِ وَ أَرِهِمْ مِنْهُ مَا يَحْذَرُونَ وَ أَرِهِ فِيهِمْ مَا يُحِبُّ وَ تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ وَ اشْفِ بِهِ صُدُورَنَا وَ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِين‌‏.
من لا يحضره الفقيه، ج ١، ص ٣٢٧.

النقطة الأولى حول المهديين

لم يرد في قول الإمام الجواد (عليه السلام) ذكر للمهديين ووصايتهم وإمامتهم وإنّما ذكر ذرية الإمام المهدي (عجل الله فرجه) فحسب. فما يدعيه ناظم العقيلي من أنّ ذرية الإمام المهدي (عج الله فرجه) هم المهدييون قول فيه مجافاة للحق.

النقطة الثانية

يفهم من هذا الدعاء أنّ الإمام المهدي (عجل الله فرجه) ستكون له ذرية ولم يجر في هذا الدعاء تصريح عمّا إذا كانوا قد ولدوا أو يولدون في المستقبل.

النقطة الثالثة

صرح هذا الدعاء بوجود اثني عشر إمامًا بعد النبيّ (صلى الله عليه وآله) وليس هناك حديث عن أفراد آخرين لذلك يستفاد من هذا الدعاء كمئات الأدعية الأخرى على إمامة الاثني عشر حصرًا وكذلك هو دليل بيّن في بطلان زعم الهمبوشيين.

النقطة الرابعة

لم تعرف أيّ رواية أنّ المهديين هم ذرية الإمام المهدي (عجل الله فرجه) وما تلقاه أتباع أحمد البصري من حديث الوصيّة في كتاب الشيخ طوسي هو زعم وسوء فهم.

النقطة الخامسة

كما هو واضح فإنّ ولاية الحجج الإلهيين من أساسيات المعتقدات وفي حال إنكارها بعد ما تمت الحجة من قبل الحجة الإلهيّة فلا يعبأ بإيمان الشخص ولن يحسب له إيمان. وقد ورد عن الإمام الباقر عليه السلام في هذا السياق: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ اَلسِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: بُنِيَ اَلْإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ اَلصَّلاَةِ وَ اَلزَّكَاةِ وَ اَلصَّوْمِ وَ اَلْحَجِّ وَ اَلْوَلاَيَةِ وَ لَمْ يُنَادَ بِشَيْءٍ مَا نُودِيَ بِالْوَلاَيَةِ يَوْمَ اَلْغَدِيرِ. 
الکافي، ج:۲، ص:۲۱.

نقطة هامة

فإنْ كان المهديّون من جملة حجج الله وأوصياء النبيّ (ص)، فهل يُعقَل أن يذكر الإمام الجواد (ع) في الدعاء المذكور حجج الله بعد النبيّ (ص)، ويُسمّي الأئمّة الاثني عشر واحداً واحداً، ولا يتعرّض البتّة لذكر إمامةٍ أو وصايةٍ للمهديّين؟! وهل في دينٍ أُعلن كماله يوم الغدير من قِبل الباري تعالى، حيث نزل قوله عزّ وجلّ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾، كان هناك حديث عن ولايةٍ أو وصايةٍ للمهديّين؟! وعليه فإنّ دعاء الإمام الجواد (عليه السلام) يُعَدّ من جملة الأدلّة على حصر عدد الأئمّة وأوصياء رسول الله (صلى الله عليه وآله) في اثني عشر، ويُبرِز بطلان فرقة الهمبوشيّة.

النقطة الساس

إنّ ناظم العقيلي قد روى هذا الدعاء من كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق فيجدر بنا هنا أنّ نذكر معتقد الشيخ الصدوق في عدد الأئمة والحجج الإلهيين بحسب ما نصه في كتاب اعتقادات الإمامية:  و اعتقادنا أنّ‏ حجج‏ اللّه‏ تعالى على خلقه بعد نبيّه محمد (ص) الأئمّة الاثنا عشر (ع)  أوّلهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، ثمّ الحسن، ثمّ الحسين، ثم علي بن الحسين، ثمّ محمد بن علي، ثمّ جعفر بن محمد، ثمّ موسى بن جعفر، ثمّ علي بن موسى، ثمّ محمد بن علي، ثمّ علي بن محمد، ثمّ الحسن بن علي  ثمّ محمد بن الحسن الحجة القائم صاحب الزمان خليفة اللّه في أرضه…

نقطة هامة

و أنّ لهم المعجزات و الدلائل…و نعتقد أنّ حجّة اللّه في أرضه، و خليفته على عباده في زماننا هذا هو القائم المنتظر محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب… و أنّه هو الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت جورا و ظلما و أنّه هو الذي يظهر اللّه به دينه، لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ و أنّه هو الذي يفتح اللّه على يديه مشارق الأرض و مغاربها، حتى لا يبقى في الأرض مكان إلّا نودي فيه بالأذان، وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ‏ تعالى‏

سید

دیدگاهتان را بنویسید