إدّعاء:اليمانية والإمامة لأحمد البصري من الأسرار الخفية

دارالهدايه| يعتقد أحمد إسماعيل وأتباعه أنّ إمامته من الرموز الخفية على جميع الشيعة، سواء العلماء أو العوام، وأنّ هذه الرموز الخفية قد كُشفها هو بنفسه. الوصیة و الوصي، ص۹۹.

الرد على ادعاء الأتباع 

إذا قبلنا هذه المسألة، فهناك بعض النقاط التي تستحق التأمل: أولاً: لا فائدة في هذه الإشارات الغامضة التي يُزعم أنها من أهل البيت، لأن بزعمهم من غير الممكن للشيعة فهمها . فتکون هذه الإشارات أمراً عبثياً حیث أن المخاطب في هذه الروایات هم الشیعة فما الفائدة منها إن لم یفهموها فتکون حینئذٍ لغواً في حين أن الکلام العبث لا یصدر عن أهل البیت علیهم السلام. ثانياً: إن کان کما یزعمون فليس من الصحیح أن يُقال “اليماني من علامات ظهور الإمام المهدي”؛ لأن خاصية العلامة هي وضوحها، وليس أن لا يفهمها أحد سوى أحمد البصري. ثالثاً : لابد أن یکون المعرِّف أجلی من المعرَّف فاذا کانت الروایات التي هي المعرِّف و هي التي تثبت لنا إمامة هذا الرجل من الرموز التي لا یفهمها حتی علماء الشیعة یصبح المعرِّف أشد ابهاماً من المعرَّف فعلی هذا لا یکون له دلیل واضح یدل علی إمامته
رابعاً : إن قلتم أن الذي یرفع الإبهام عنها هو أحمد البصري فلزم من ذالک الدور حیث یکون إثبات امامته متوقف علی فهم تلک النصوص و لا یفهما إلا هو فتوقفت امامته علیها و توقف توضیحها علیه قبل إثبات حجیته و هذا دورٌ و الدور باطل بالضرورة .

النتيجة في الرموز

إذا افترضنا جدلاً أن أحمد البصري هو الإمام، فكيف يمكن القول إن إمامته من الأمور الخطيرة التي كان جميع الأئمة يتخذون فيها التقية؟ وكيف يُكتفى بالإشارات الغامضة في بعض الروايات التي لا يفهمها إلا أحمد البصري؟ ومن جهة أخرى، إذا افترضنا جدلاً أن إمامة أحمد البصري من الأسرار التي يجب إخفاؤها، فلا ينبغي أن يُذكر الإمام المهدي عليه السلام في أي رواية، لأن إمامة الإمام المهدي عليه السلام أهم من إمامة اليماني وأولى بالحفظ! في حين أن العديد من الروايات قد أوردت إشارات دقيقة وكثيرة إلى اسم ونسب وصفات الإمام المهدي عليه السلام.

ملاحظة هامة

الجدير بالذكر هو أنه إذا ترتب على التقية مفسدة كبيرة، فإن العمل بها لا يجوز، لأن أي مفسدة أكبر من أن يُخفي عن المسلمين على مدى أربعة عشر قرناً الاعتقاد باثني عشر إماماً الذين يجب الإيمان بهم! ولو سلّمنا ـ جدلاً ـ بجواز كتمان الاعتقاد ببعض الأئمة عليهم السلام تقيةً، فليس من المعقول أن لا يصرّح الأئمة عليهم السلام بذلك لخُلّص أصحابهم، ولا أن تبقى هذه العقيدة طيّ الكتمان حتى في حياتهم، من غير أن يُشار إليها تصريحاً أو تلميحاً. فكيف يُتصوَّر أن يرضَوا بأن يموت ملايين المسلمين على غير اعتقادٍ بجزءٍ من أصول الدين، فيُحكم عليهم بالكفر وهم لا يعلمون؟!

سید

دیدگاهتان را بنویسید