أحمد الحسن يتهم الإمام علي (عليه السلام) بالخسران
دار الهداية| أثار تفسير أحمد الحسن لآية {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} جدلًا واسعًا، حيث نسب مفهوم الخسران إلى الإمام علي (عليه السلام)، مخالفًا بذلك الروايات والتفاسير المعتمدة لدى أهل البيت (عليهم السلام). هذه الدراسة تسلط الضوء على مدى تناقض هذا الادعاء مع المصادر الشرعية، وتفنيد محاولات أتباعه لتبرير هذا التأويل.
إدعاء خسران أمير المؤمنين (عليه السلام)
يزعم أحمد الحسن في كتابه المسوم بالمتشابهات المجلد الثالث الصفحة ١٠٩ في بيان تفسير آية: إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ . الخاسر الممعنيّ به في الآية الشريفة هو علي ابن أبي طالب (عليه السلام).
في حال أنّ روايات أهل البيت (عليهم السلام) عيّنت المصداق للآية وهم أعداء أهل البيت (عليهم السلام) فكيف أشرك أحمد الحسن أمير المؤمنين (عليه السلام) مع أعداء أهل البيت (عليهم السلام) في الخسران؟
ترقيعات أتباع المدعي
تلوّى بعض أتباع البصري في تعديل ما قاله صاحبهم من أنّ الخسران هنا يرجى منه الخسران بالنسبة لشخص النبيّ (صلى الله عليه وآله).
تفنيد الترقيع
أولًا: يطلق الخاسر على من استطاع للمنفعة سبيلًا فضلّ عنها بتقصيره فبهذا قد زادوا الأمر تعقيدًا وضلالًا أكثر من إمامهم حيث نسبوا التقصير للإمام أمير المؤمنين (عليه السلام). ثانيًا: للاستثناء جزئين: ١. ما استثني منه (المستثنى منه) ٢. ما استثني (المستثنى)
في سورة العصر الدائرة الأولى: {إنَّ الْإِنْسَانَ لَفِی خُسْرٍ} والدائرة الثانية قوله تعالى: {إِلاَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}. هذان الدائرتان منفصلتان عن الأخرى، فإن جعلنا الإمام علي (عليه السلام) في الدائرة الأولى (المستثنى منه) لا يمكن جعله في الدائرة الثانية أيضًا ممّا يعني نسبة عدم الإيمان له وعدم إتيانه بالأعمال الصالحة وعدم تواصيه بالخير والصبر. ثالثًا: عرّفت الروايات والتفاسير المراد من الإنسان هم أعداء أهل البيت (عليهم السلام). فكيف أشركتم الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو إمام المتقين مع اعدائه بالخسران. ما لكم كيف تحكمون؟



