الراية هي شخص أحمد الحسن
دار الهداية| لم تنته مزاعم أصحاب هذه الدعوة الفاسدة إلى غيّ ينتهون إليه بل داولوا فسادهم و وازه بشراسة و ثبات.
کلام المدعي حول الراية
فمن جملة الانتهاكات التي انتهكوها في حق أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) تطبيقهم إياها على صاحبهم و أبرزها أنّ صاحبهم هو راية الرسول (صلى الله عليه وآله) المذكورة في الأحاديث الشريفة. كما أنّ الإمام المهدي (عجل الله فرجه) قد وصف في بعض المأثورات: «السلام علیک ٱیها… العلم المنصوب».
الجواب
اللفظ الذي تحدثت به الأحاديث الشريفة عن الراية ورد بلفظ الراية و عنونت بأنّها الميراث في يد القائم و ليس العلم و قد غالط هؤلاء و لبّس المعنين معنى واحدًا. شاع استعمال لفظة العلم بعنوان أنّها رمزًا للشيء كما قيل في السيد المرتضى أنّه علم الهدى. لهذا يختلف تمامًا من يعرف للناس كونه هو الراية مع من يكون هو بنفسه راية. مضافًا إلى أنّ الراويات التي تحدثت عن الراية أرادت بها هذا الشيء الخارجي الملموس الماديّ و ليست نفس الإمام الحجة أو شخصًا يكون راية للإمام الحجة (عجل الله فرجه). و إليكم هذه الرواية مرة ثانية: «لَمَّا الْتَقَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ نَشَرَ الرَّايَةَ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَزَلْزَلَتْ أَقْدَامُهُمْ … فَقَالَ لِلْحَسَنِ يَا بُنَيَّ إِنَّ لِلْقَوْمِ مُدَّةً يَبْلُغُونَهَا وَإِنَّ هَذِهِ رَايَةٌ لَا يَنْشُرُهَا بَعْدِي إِلَّا الْقَائِمُ ص». الغيبة للنعماني ج۱، ص۳۰۷.
الرواية الثانية التي تؤيد بوضوح الراية شيء مادي: أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ شَيْبَانَ عَنْ يُونُسَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ : لاَ يَخْرُجُ اَلْقَائِمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَتَّى يَكُونَ تَكْمِلَةُ اَلْحَلْقَةِ قُلْتُ وَكَمْ تَكْمِلَةُ اَلْحَلْقَةِ قَالَ عَشَرَةُ آلاَفٍ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ يَهُزُّ اَلرَّايَةَ وَيَسِيرُ بِهَا فَلاَ يَبْقَى أَحَدٌ فِي اَلْمَشْرِقِ وَلاَ فِي اَلْمَغْرِبِ إِلاَّ لَعَنَهَا وَهِيَ رَايَةُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ يَوْمَ بَدْرٍ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا هِيَ وَاَللَّهِ قُطْنٌ وَلاَ كَتَّانٌ وَلاَ قَزٌّ وَلاَ حَرِيرٌ قُلْتُ فَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ هِيَ قَالَ مِنْوَرَقِ اَلْجَنَّةِ نَشَرَهَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَوْمَ بَدْرٍ ثُمَّ لَفَّهَا وَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ …لاَ يَنْشُرُهَا أَحَدٌ حَتَّى يَقُومَ اَلْقَائِمُ … الغيبة(للنعمانی), ج۱, ص۳۰۷.
تدل هذه الرواية بصراحة و جلاء كون الراية أمرًا ماديًّا و جنسها ليس من القطن و الحرير و الكتان بل من ورق من الجنة و ستنشر الراية بواسطة الإمام المهدي (عجل الله فرجه).