شبهة: لو كانت الصيحة من جنس المادة لزم من هذا هداية الناس أجمع

دار الهداية| لقد حاول أتباع أحمد إسماعيل البصري إثبات عدم وقوع الصيحة السماوية في العالم المادي و ذكروا في هذا الصدد دلائل، وفي هذا المقال سنذكر أحد هذه الدلائل.

دعوي الأتباع في کيفية الصيحة

يقول أتباع أحمد البصري لو كان الناس قد سمعوا نداء الصيحة بالإعجاز ليلة ضربة أمير المؤمنين (عليه السلام) لآمنوا جميعًا بأحقيته و لآلوا إلى نصرة ابنه الحسن المجتبى (عليه السلام) و لم يقتلوه.

فصل الخطاب في حجیة رؤیا أولی الألباب ص ۸۰

 

الرد على هذه الشبهة

أولاً: تمّ في واقعة الغدير تنصيب الإمام علي (عليه السلام) عيانًا بالنصب و التعيين له أمام الحشود المتكاتفة البالغ عددها ١٢٠٠٠٠ نفرًا حيث تزاح جميع الشبهات الشكوك بهذا و قد أخذ منهم البيعة لعلي (عليه السلام). لم تمض أيام قليلة من رحلة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) نکثوا ما بياعوا و انهمروا في تيار إبليس. النتيجة: فالاستدلال بمرضى القلوب المعرضين عن الحق عمدًا لا يصلح دليلًا من المدعين على بغيتهم؛ لأنّ هؤلاء أداروا وجوههم عن الحقيقة بعد ما وقوفهم و عليها و معرفتها و إن كان ذلك الحق قد بان لهم بالإعجاز. ثانيًا: لو كان أهل الزعم و الغيّ من أهل التدبر في الروايات و الأحاديث و الوقوف على جليل معانيها و عريض مفاهيمها لوجدوا جوابهم في قول الإمام الصادق (عليه السلام).  عن زرارة قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: عَجِبْتُ أَصْلَحَكَ اَللَّهُ وَإِنِّي لَأَعْجَبُ مِنَ اَلْقَائِمِ كَيْفَ يُقَاتَلُ مَعَ مَا يَرَوْنَ مِنَ اَلْعَجَائِبِمِنْ خَسْفِ اَلْبَيْدَاءِ بِالْجَيْشِ وَمِنَ اَلنِّدَاءِ اَلَّذِي يَكُونُ مِنَ اَلسَّمَاءِ فَقَالَ: إِنَّ اَلشَّيْطَانَ لاَ يَدَعُهُمْ حَتَّى يُنَادِيَ كَمَا نَادَى بِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَوْمَ اَلْعَقَبَةِ. الغيبة (للنعماني) ,ج۱,ص۲۶۴.) النتيجة: نلحظ أنّ الرواية تشير إلى أنّ الناس مع معرفتهم بالحقيقة عن طريق الإعجاز المادي لكنّهم ساروا على خطى إبليس.

سید

دیدگاهتان را بنویسید