دار الهداية| وقد ادعى أتباع أحمد إسماعيل أن الصيحة السماوية یسمع في النوم، و هذا الادعاء لا أساس له من الصحة و کان باطلا قطعا. و في هذا المقال نشير إلى انتقادات هذا الادعاء.

استناد المدعي في کيفية الصيحة

يستند أتباع أحمد البصري بهذه الرواية: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: هُمَا صَيْحَتَانِ صَيْحَةٌ فِي أَوَّلِ اَللَّيْلِ وَ صَيْحَةٌ فِي آخِرِ اَللَّيْلَةِ اَلثَّانِيَةِ قَالَ فَقُلْتُ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ وَاحِدَةٌ مِنَ اَلسَّمَاءِ وَ وَاحِدَةٌ مِنْ إِبْلِيسَ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ تُعْرَفُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ فَقَالَ يَعْرِفُهَا مَنْ كَانَ سَمِعَ بِهَا قَبْلَ أَنْ تَكُونَ. الغيبة(للنعمانی), جلد۱, صفحه۲۶۵ .
يقولون إنَّ هذه الرواية دليل صريح في أنَّ الصيحة قد سمعت من ذي قبل بواسطة الناس ومن البديهي أنَّ سماعها سابقاً غير متحصل إلَّا عن طريق الرؤيا

 

 

الجواب

من البين كيف تلاعب هؤلاء بمعنى الرواية التي استندوا إليها، فإنَّ أقصى ما دلت عليه الرواية الشريفة أنَّ العلم بجزئيات الصيحة و كيفيتها يجعل الإنسان السامع لها يميز بين صيحة جبرئيل و بين صيحة إبليس و تأتى هذه المعرفة بالتفاصيل من خلال الوقوف على أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) و دراستها و درايتها لا نقلها و التلاعب في مضامينها و إليكم نموذجاً من تلك الروايات الشريفة: عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ:  يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ اَلسَّمَاءِ إِنَّ فُلاَناً هُوَ اَلْأَمِيرُ وَ يُنَادِي مُنَادٍ إِنَّ عَلِيّاً وَ شِيعَتَهُ هُمُ اَلْفَائِزُونَ قُلْتُ فَمَنْ يُقَاتِلُ اَلْمَهْدِيَّ بَعْدَ هَذَا فَقَالَ إِنَّ اَلشَّيْطَانَ يُنَادِي إِنَّ فُلاَناً وَ شِيعَتَهُ هُمُ اَلْفَائِزُونَ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ قُلْتُ فَمَنْ يَعْرِفُ اَلصَّادِقَ مِنَ اَلْكَاذِبِ قَالَ يَعْرِفُهُ اَلَّذِينَ كَانُوا يَرْوُونَ حَدِيثَنَا وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ وَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ هُمُ اَلْمُحِقُّونَ اَلصَّادِقُونَ.الغيبة (للنعمانی), جلد۱, صفحه۲۶۴. هذه الرواية الشريفة تصرح بأنَّ الذين يروون حديث أهل البيت (عليهم السلام) هم الأجدر بالتمييز بين صيحة إبليس و صيحة جبرئيل. فإنَّ التلقي لأحاديث أهل البيت (عليهم السلام) يلفي هذا جيداً أنَّ الأحاديث كشفت عن حقيقة الصيحة بصورة دقيقة و بينت أيضاً مضمون كلا الصيحتين و لم يبق إبهام في البين إلَّا رفعته. إذا يحمل قول الإمام الصادق (عليه السلام): يَعْرِفُهَا مَنْ كَانَ سَمِعَ بِهَا قَبْلَ أَنْ تَكُونَ، هو هذا أي سمع بها و عرفها من هلال تحريه لأحاديثنا و لا أن رآها في رؤياه أو شيء ثانٍ.

سید

دیدگاهتان را بنویسید