دارالهدايه| هناك أدلة متعددة تثبت خروج اليماني من اليمن، وسوف نذكر بعضها باختصار في هذه المقالة.

1.دلالة لفظ(اليماني) على اهل اليمن من خلال التبادر

الذي يتبادر إلى الذهن من كلمة الیماني هو نسبة المتصف بها إلى گاليمن. وكما ثبت في علم اصول الفقه أن التبادر علامة الحقيقة لا المجاز، ولا يتبادر إلى الذهن إلا هذا المعنى.( ان الیماني من اهل الیمن) فلا يجوز بأي حال من الأحوال وصف الشخص العراقي بأنه يماني. ما لم يكن استعمالاً مجازیاً و في الاستعمال المجازي، من الضروري استخدام القرینة لصرف الذهن من المعنی الحقيقي إلى المعنی المجازي. وبناء على ما قيل؛ فإن إطلاق لفظ اليماني على شخصٍ غیر یماني ک عراقي ،دون استخدام قرینة تصرف المعنى من الحقیقي إلى المجازي ،يعد خطأ في علمي اللغة والبلاغة والأئمة (عليهم السلام) بعيدون عن مثل هذه الأخطاء. إضافة إلى ما تقدم فإن الروايات الواردة عن شخصية اليماني تتضمن علی إشارات بسيطة إلى صفاته. اذن فإذا كان المراد من وصف اليماني نسبته إلى غير اليمن ک العراق مثلاً دون وجودِ قرینة تدل علی ذلك.

الحاصل

فان هذا یعد اغواءً و تضییعاً ،وفي هذه الحالة لم يتبق أي مؤشرٍ واضح على محل خروج اليماني

2. استعمال لفظ اليماني لأهل اليمن

ومن الأدلة التي تؤكد أن اليماني من اليمن إطلاق هذا الفظ على أهل اليمن.ففي بعض الروايات أن أهل البيت (عليهم السلام) يخاطبون أهل اليمن بكلمة (اليماني). انتبهوا إلى الروايات التالية: عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حَيْثُ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ اَلْيَمَنِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ يَا يَمَانِيُّ أَ فِيكُمْ عُلَمَاءُ قَالَ نَعَمْ. بصائر الدرجات في فضائل آل محمد علیهم السلام, ص401.
عن أبی جعفر عليه السلام أنه دخل علیه رجل من أهل الیمن فقال له: یا یمانی أتعرف شعب کذا وکذا؟ قال: نعم. قال له: تعرف شجرة فی الشعب من صفتها کذا وکذا قال؟ نعم. قال له: تعرف صخرة تحت الشجرة قال له: نعم قال: فتلک الصخرة التی حفظت ألواح موسی علی محمد. بصائر الدرجات في فضائل آل محمد علیهم السلام, ص141.

الحاصل

وكما جاء في الروايات فإن الأئمة المعصومين عليهم السلام استعملوا كلمة (اليماني) في مخاطبة أهل اليمن، وهذا دليل واضح وقوي على أن المراد ب اليماني مَن یکون من الیمن. وملاحظة أخرى مهمة حول علائم الظهور هي أنها يجب أن تكون بدیهیة الوضوح . فإذا كانت هذه العلامات غير واضحة لعامة الناس، وكانت معرفتها مبنية على مقدمات ومعادلات لا يفهمها إلا أحمد البصري وأتباعه، فإنها اذن لا تسمى علامات. لأن شرط العلامة کما قلنا سابقاً هو وضوحها، وإذا لم تكن واضحة فإنها لا توصلنا إلى صاحب العلامة و لم یحصل المطلوب منها

3. تصریح الروايات

لإثبات نسبة اليماني إلى اليمن لا نحتاج إلى ذکر الروايات، و أثبتنا ذلك خلال البحث عن التبادر و و الاستعمال ولكن لتأكيد نذكر جملة من الروايات التي تصرح بخروج الیماني من الیمن. يقول الشيخ الصدوق: دخلت علی أبی جعفر محمد‌بن‌علی الباقر علیهما السلام وأنا أرید أن أسأله عن القائم من آل محمد صلی الله علیه وعلیهم فقال لی مبتدئاً: یا محمد‌بن‌مسلم إن فی القائم من آل محمد صلی الله علیه وآله وسلم شبهاً من خمسة من الرسل:یونس‌بن‌متی، ویوسف‌بن‌یعقوب، وموسی، وعیسی، ومحمد، صلوات الله علیهم. إلی أن قال:وإن من علامات خروجه:خروج السفیانی من الشام، وخروج الیمانی [من الیمن]، وصیحة من السماء فی شهر رمضان، ومنادٍ ینادی من السماء باسمه واسم أبیه. کمال الدین و تمام النعمه ج۱ ص۳۲۷.
و نری في الروايات السابقة بوضوح أنّ الإمام الباقر (عليه السلام) ؛یصرّح بخروج الیماني من الیمن.

سید

دیدگاهتان را بنویسید