تاريخ الفرقة والانشقاقات الحاصلة فيها

دارالهداية| من الفرق الّتي نشأت في السنين الأخيرة في العراق ولا تزال تذيع معتقداتها الزائفة هي فرقة أحمد الحسن البصري ومؤسس هذا التيار هو فرد يدعى أحمد اسناعيل صالح الهمبوشي ويستعير لنفسه اسم 《أحمد الحسن》. ولد أحمد عام ١٩٦٨ ميلادي في المُدنية التابعة للبصرة.

ادّعاءات المدّعي اليمانيّ

يَزعم هذا الرجل أنّه الابنُ الخامس ـ بالواسطة ـ للإمام الثاني عشر (عليه السلام)، ويقول إنّه في بداية أمره لم يكن يعلم أنّه ابنُ الإمام المهديّ (عجل الله فرجه)، ثمّ رآه في المنام، وبعد ذلك لقيه في اليقظة، وقد سمّى قصّة لقائه بالإمام المهديّ بـ«قصّة اللّقاء بالإمام المهديّ».
ولم يقتصر أمرُه على هذا الادّعاء، بل تجاوزَه إلى سلسلةٍ من الدعاوى الكثيرة، ومن أبرزها ما يلي:
1. ادّعاء الألوهيّة (رسالة الهداية، ص 13، 14).
2. ادّعاء النبوّة (النبوة الخاتمة، ص 34).
3. ادّعاء الإمامة (الوصيّة المقدّسة الكتاب العاصم من الضلال، ص 63).
4. ادّعاء الوصاية (بيان الحقّ والسداد من الأعداد، ج1، ص10).
5. ادّعاء اليمانيّة (المتشابهات، ج4، ص46).
6. ادّعاء أنّه ابنُ الإمام المهديّ (عج) (بيان الحقّ والسداد من الأعداد، ج2، ص20).
7. ادّعاء السفارة (بيان الحقّ والسداد من الأعداد، ج1، ص11).
8. ادّعاء أنّه يملك درعَ النبيّ داود (عليه السلام) (بيان الحقّ والسداد من الأعداد، ج2، ص18).
9. ادّعاء أنّه هو الذي صُلِب بدلًا من النبيّ عيسى (عليه السلام) (الحواريّ الثالث عشر، ص47).
10. ادّعاء أنّ الحجرَ الذي كان في يد الإمام عليّ (عليه السلام) هو في يده الآن (الجواب المنير عبر الأثير، ج1، ص16).
دخل هذا الرجل ـ كغيره من الناس ـ المدارسَ والجامعة، وتخرّج في نهاية المطاف من جامعة البصرة في العراق حائزًا على شهادة البكالوريوس في تخصّص هندسة التخطيط الحضري (تخصّص المدينة والعمران)، كما أنّه قضى مدّةً من الزمن في الدراسة في الحوزة العلميّة في النجف الأشرف. (الجواب المنير عبر الأثير، ج2، ص82).

عقائدُ التّكفيريّة لفرقةِ المدّعي اليمانيّ

تعتنقُ هذه الفرقةُ عقائدَ تكفيريّةً بالغةَ الخطورة، حتّى يمكن القول إنّها نُسخةٌ أُخرى من تنظيم داعش الإرهابيّ. ومن جملةِ هذه العقائد ما يلي:
1. الحكمُ على الشيعة بأنّهم نواصبُ وكفّارٌ وأنجاس (شرائع الإسلام، ج1، ص31).
2. إباحةُ سرقةِ أموال المخالفين، وعدمُ احترامِ حقوقهم الماليّة (الجواب المنير عبر الأثير، ج2، ص141؛ الجواب المنير عبر الأثير، ج4، ص99).
3. الإساءةُ إلى الأنبياء والأوصياء، ومن ذلك اتّهامُ سيّد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) بالشرك! (المتشابهات، ج2، ص19).

العداءُ للعلماء

تحمل هذه الفرقة عداءً شديدًا وقديمًا للعلماء والمراجع، ولا تتورّع عن الإساءة إليهم أو التطاول عليهم (المتشابهات، ج1، ص48). وانطلاقًا من هذه الرؤية التكفيريّة، قامت في عام 2008 بتمرّد مسلّح كما يفعل الجماعات الإرهابيّة ضدّ المراجع والدولة العراقيّة، ما أدّى إلى مقتل عدد كبير من عناصر القوى الأمنيّة. وقد مُنيت فرقة أحمد البصريّ في ذلك التمرّد بهزيمة قاسية، واعترف كبار قادتِها ـ ومنهم حسن الحمّامي وسعدي حمد نعيم حمد القطراني ـ ببطلان هذا التيّار وانحرافه. وبعد وقوع هذه الأحداث نشب الخلاف الشديد بين أتباع أحمد الحسن ممّا نجم عن ذلك تشتتات داخل الفرقة أسدى بها إلى أربعة فرقة متشاكسة حيث تتناظر كل واحدة مع الأخرى وتلعن كل فرقة منهم أختها وسنتعرض لهذا في مقال مستقل.

سید

دیدگاهتان را بنویسید