وقفة عند الحديث السابع عشر من كتاب الأربعون لناظم العقيلي

دارالهداية| ناظم العقيلي البوق الأعظم لدعوى أحمد الحسن ألّف كتابًا أسماه بالأربعون في المهديين وأبناء القائم ليثبت فيه وجود الأبناء للإمام المهدي (عج الله تعالى فرجه) وقد زعم أنّه جمع في الكتاب المذكور أربعين حديثًا عن وجود أئمة اثني عشر بعد المهدي (عجل الله تعالى فرجه).

دعوى ناظم العقيلي حول المهديين

١. الإمامة ليست محصورة في الاثني عشر. ٢. للمهديين الّذين يخلفون المهدي (عجل الله تعالى فرجه) مقام الإمامة والوصاية. ٣. المهديين هم عترة الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه) وأبناؤه.

الحديث السابع عشر من كتاب الأربعين في المهديين

من الأحاديث الّتي حاول ناظم العقيلي منها استظهار ثالوث عقيدته الزائفة هو هذا الحديث: … ثُمَّ صَلِّ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ وَ قَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهَا فِي الزِّيَارَةِ الْأُولَى فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهَا فَقُلِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الْهَادِينَ الْمَهْدِيِّينَ الْعُلَمَاءِ الصَّادِقِينَ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ دَعَائِمِ دِينِكَ وَ أَرْكَانِ تَوْحِيدِكَ وَ تَرَاجِمَةِ وَحْيِكَ وَ حُجَجِكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ خُلَفَائِكَ فِي أَرْضِكَ… اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ الْمُحْيِي لِسُنَّتِكَ الْقَائِمِ بِأَمْرِكَ الدَّاعِي إِلَيْك‏… اللَّهُمَ‏ أَعْطِهِ‏ فِي‏ نَفْسِهِ‏ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ شِيعَتِهِ وَ رَعِيَّتِهِ وَ خَاصَّتِهِ وَ عَامَّتِهِ وَ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الدُّنْيَا مَا تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ وَ تَسُرُّ بِهِ نَفْسَه‏…
بحارالأنوار،ج۹۹، ص۱۰۰.

النقطة الأولى

إنّ هذا الدعاء عام لكافة ذرية الإمام ولعموم الشيعة بل للأمة الّتي يرعاها الإمام يطلب لهم العافية والسرور جميعًا ولا يختص بذريته فقط وكذلك لم يشر إلى المهديين من أبناء الإمام ومقام إمامتهم فلهذا بطل تمسك ناظم العقيلي بهذا الدعاء لإثبات وجود أبناء كونهم مهديين وأئمة من بعد الإمام المهدي (عجل الله فرجه).

النقطة الثانية

غاية ما يستطيع ناظم العقيلي إثباته من هذا الدعاء هو إثبات وجود ذرية للإمام المهدي (عجل الله فرجه) ولكن هل هم مولودون أم سيولدون لا يوجد أثر على ذلك.

النقطة الثالثة

وبالتدقيق في فقرات هذا الدعاء ـ الذي لا يشير ناظم العقيلي إلى جميعه ـ يتبين بوضوح أنّ لفظ المهديين قد أطلق على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام). وتأمل في المقاطع الآتية من هذا الدعاء:
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، وَخَلِيفَةَ رَسُولِهِ وَآبَائِهِ الأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ الْمَهْدِيِّينَ… اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الْهَادِينَ الْمَهْدِيِّينَ… ومع ذلك فإنّ ناظم العقیلي لا يُشير إلى هذا المعنى الواضح والمهمّ إطلاقًا.

سید

دیدگاهتان را بنویسید