وقفة عند الحديث العاشر من كتاب الأربعون لناظم العقيلي

دارالهداية| ناظم العقيلي البوق الأعظم لدعوى أحمد الحسن ألّف كتابًا أسماه بالأربعون في المهديين وأبناء القائم ليثبت فيه وجود الأبناء للإمام المهدي (عج الله تعالى فرجه) وقد زعم أنّه جمع في الكتاب المذكور أربعين حديثًا عن وجود أئمة اثني عشر بعد المهدي (عجل الله تعالى فرجه).

دعوى ناظم العقيلي حول المهديين

١. الإمامة ليست محصورة في الاثني عشر. ٢. للمهديين الّذين يخلفون المهدي (عجل الله تعالى فرجه) مقام الإمامة والوصاية. ٣. المهديين هم عترة الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه) وأبناؤه.

الحديث العاشر من كتاب الأربعين حول المهديين

من الأحاديث الّتي حاول ناظم العقيلي منها استظهار ثالوث عقيدته الزائفة هو هذا الحديث:
رَوَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ: أَنَّ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ يَأْمُرُ بِالدُّعَاءِ لِصَاحِبِ اَلْأَمْرِ بِهَذَا – اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنْ وَلِيِّكَ وَ خَلِيفَتِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِك‏…اللَّهُمَّ أَعْطِهِ فِي نَفْسِهِ وَ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ‏ وَ ذُرِّيَّتِهِ‏ وَ أُمَّتِهِ وَ جَمِيعِ رَعِيَّتِهِ مَا تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ‏ وَ تَسُرُّ بِهِ نَفْسَهُ وَ تَجْمَعُ لَهُ مُلْكَ الْمُمْلَكَاتِ‏ كُلِّهَا قَرِيبِهَا وَ بَعِيْدِهَا وَ عَزِيزِهَا وَ ذَلِيلِهَا…اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى وُلَاةِ عَهْدِهِ و الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ وَ بَلِّغْهُمْ آمَالَهُمْ وَ زِدْ فِي آجَالِهِمْ وَ أَعِزَّ نَصْرَهُمْ وَ تَمِّمْ لَهُمْ مَا أَسْنَدْتَ إِلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِكَ لَهُمْ وَ ثَبِّتْ دَعَائِمَهُمْ وَ اجْعَلْنَا لَهُمْ أَعْوَاناً وَ عَلَى دِينِكَ أَنْصَاراً فَإِنَّهُمْ مَعَادِنُ كَلِمَاتِكَ وَ خُزَّانُ عِلْمِكَ وَ أَرْكَانُ تَوْحِيدِكَ وَ دَعَائِمُ دِينِكَ وَ وُلَاةُ أَمْرِكَ وَ خَالِصَتُكَ مِنْ عِبَادِكَ وَ صَفْوَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَوْلِيَاؤُكَ وَ سَلَائِلُ أَوْلِيَائِكَ وَ صَفْوَةُ أَوْلَادِ نَبِيِّكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ. 
مصباح المتهجد، ج١، ص ٤٩.

توضيح الرواية

إنّ عبارة «اللَّهُمَّ أَعْطِهِ فِي نَفْسِهِ وَ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ‏…» هي مستقلة عن عبارة «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى وُلَاةِ عَهْدِه…» وهي تتقدم العبارة الثانية بخمسة أشطر وأراد ناظم العقيلي بوضع نقاط ثلاث أن يحلم بينهما وإذا تفحصنا في العبارة الأولى وجدناها دعاء عام في حقّ وأهله وعياله وشيعته وكافة رعيته: اللَّهُمَ‏ أَعْطِهِ‏ فِي‏ نَفْسِهِ‏ وَ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ أُمَّتِهِ وَ جَمِيعِ رَعِيَّتِهِ مَا تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ‏ وَ تَسُرُّ بِهِ نَفْسَه‏ … . وهذا دعاء عام لعامة الشيعة ومن يلوذ به بالإمام وهو يطلب لهم العافية والمسرة فلذلك لا تختص بذريّة الإمام ولا تثبت لهم صفة خاصة.

فقرة أخرى من الرواية

وأمّا «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى وُلَاةِ عَهْدِهِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ وَ بَلِّغْهُمْ آمَالَهُم‏…» لو دققنا فيها لما وجدنا لذرية الإمام فيها ذكرًا ولا يوجد فيها ذكر لأولاد الإمام وإنّما يجري الكلام فيها عن ولاة العهد والأئمة الّذين يخلفون الإمام بعد انتهاء حياته وإذا قلنا إنّ الواو هنا عاطفة والأصل فيها كذلك يعني أنّ ولاة العهد والأئمة بعد الإمام هم فئتان والمقصود من ولاة العهد هم الولاة والوكلاء في عهد حكمه والمقصود من الأئمة هي رجعة الأئمة وإذا حملت الواو على البيانيّة كانت دلالة  «الائمه من بعده»  واضحة كذلك لأنّها إشارة إلى الرجعة وكذلك الجمل الّتي تليها فهي تبين اختصاصات الأئمة الاثني عشر ولم ترد في غيرهم ومحصل القول: إنّ هذه الزيارة لم تشير إلى المهديين مطلقًا ولم تتعرض لإمامتهم أبدًا.

سید

دیدگاهتان را بنویسید