مکة جزءً من الیمن فیمکن أن یکون الیماني من أهل مکة
دارالهداية| يقول أحمد البصري في تصريح له: “إذا كنا نعتقد أن اليماني من اليمن فلا یتوجه الیّ إشکال ، حیث أنا هاشمي الأصل ومن أهل مكة و مکة جزء من الیمن!” و في هذه المقالة نرید أن ننتقد هذا الإدعاء.
شرح المدعیٰ
یقول أحمد البصري :یجب أوّلاً معرفة أن مکة من تهامة، وتهامة من الیمن، فمحمد وآل محمد( بأعتبار أنهم من مکة) کلهم یمانیون، فمحمد ص یمانی، وعلي ع یمانی، والإمام المهدي یمانی، والمهدیین الإثنی عشر یمانیون، والمهدی الأوّل یمانی، وهذا ما کان یعرفه العلماء العاملین الأوائل رحمهم الله فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ یلْقَوْنَ غَیا ، وقد سمّی العلامة المجلسی رحمه الله فی البحار کلام أهل البيت ع (بالحکمة الیمانیة) بل ورد هذا عن رسولالله ، کما وسمّی عبد المطلب البیت الحرام بالکعبة الیمانیة.
مفهوم کلام أحمد البصري
أن الیماني و إن خرج من البصرة فهذا لا ینافي کونه من الیمن کما ورد في الروایات ،لأنّ الیماني هو المهدي الاول و المهدي الاول هو من آل محمد و آل محمد من مکة ومکة جزء من الیمن ،فجمیع آل محمد یمانیون من ضمنهم المهدي الاول أحمد البصري فبهذا الشکل یکون أحمد البصري یماني الأصل
الرد علی المدعیٰ
کلام العُیَیني في تهامة و أین تقع و کذلك الیمن : قال المدائني: جزیرة العرب خمسة أقسام: تهامه و نجد و حجاز و عروض و یمن. أمّا تهامة فهی الناحیة الجنوبیة من الحجاز، وأمّا نجد فهی الناحیة التی بین الحجاز والعراق، و أمّا الحجاز فهو جبل سد من الیمن حتّی یتصل بالشام وفیه المدینة وعمان وأمّا العروض فهی الیمامة إلی البحرین. عمدة القارئ ج۴ ص۳۴۹.
کلام الواقدی في مکان تهامة و الیمن: الحجاز من المدینة إلی تبوک، ومن المدینة إلی طریق الکوفة، ومن وراء ذلک إلی أن یشارف أرض البصره فهو نجد، وما بین العراق وبین جره و عمره الطائف: نجد، وما کان وراء وجره إلی البحر فهو تهامة وما کان بین تهامة ونجد فهو حجاز، سمی حجازا لأنه یحجز بینهما. عمدة القارئ ج۴ ص۲۳۷. وهنا نری تصریح أهل الخبرة في أن تهامة واليمن منطقتين في شبه الجزيرة العربية منفصلتين عن بعضهما البعض.
الحاصل؛ اذن فالقول بأن مكة من تهامة، وتهامة من اليمن، وبالتالي نسبة أهل البيت (عليهم السلام) إلى اليمن، قولاً باطلا. لأن تهامة منطقة منفصلة عن اليمن کما صرّح اهل الفن في هذا الخصوص.