دارالهدايه| أحمد البصري جمع عددًا من الروايات ونسبها إلى نفسه على أنها من صفات  اليماني. وسنقوم في هذا المقال بدراسة هذه الروايات باختصار.

الروايات التي يدعيها المدعي

الروایات التي یستند بها أحمد البصري ثلاثة أقسام:

۱. روایاتٌ تشير إلى الصفات الظاهريّة للإمام المهدي علیه السلام.
۲. روایة يُذكر فيها اسم أحد أصحاب الإمام المهدي (عج)، وهو أحمد بن مليح، الذي يُقال إنه من أهل البصرة.
۳. روایة يُذكر فيها أنّ راية اليماني هي أهدى الرايات.

أحمد البصري قام بربط هذه الروايات ببعضها البعض بزعم أنه یجمع بينها، واستنتج منها صفات لنفسه. غير أن هذا العمل يُعدّ جمعًا بين روايات مختلفة النطاق ، إذ أن نطاق كل واحدة من هذه الروايات مستقل وغير مرتبط بالآخر؛ فبعضها يتناول الصفات الجسدية للإمام المهدي عليه السلام، وبعضها الآخر تتحدث عن راية اليماني، وأخرى تتعلق بأصحاب الإمام المهدي (عج).فمن الخطأ القیام بالجمع بینها.

إنّ ادعاء أحمد البصري بأنه يجمع بين الروايات ادعاء غير صحيح

في الواقع، ما فعله أحمد البصري لا يُعدّ جمعًا بين روايات أهل البيت عليهم السلام بل هو تلاعب بها بغرض التضليل والخداع. فكل من لديه أدنى اطلاع على الروايات يعلم أن فهم أحمد لها ليس إلا وهمًا، ومن المؤكد أن أحمد البصري نفسه يعلم ذلك، لكنه، في سبيل ترسيخ مكانته الشيطانية، لا يجد مفرًّا من الكذب على أهل البيت عليهم السلام وإلقاء الشكوك في قلوب الناس.إلا بالعتلاعب بالروایات.

ملاحظة غريبة

لكن الأغرب من ذلك أن أحمد يعتقد أنه اكتشف شيئًا لم ينتبه له جميع علماء الإسلام منذ الغيبة الصغرى إلى اليوم!” على الرغم من أن الشيعة يعلمون أن أهل البيت عليهم السلام قد بيّنوا كل ما هو ضروري من أصول الدين وفروعه، كما حددوا عدد الأئمة بأسمائهم وصفاتهم وعلاماتهم القاطعة إلى يوم القيامة، ولم يتركوا شيئًا فيما يتعلق بمعرفة الأئمة عليهم السلام. وذلك لأن ذكر عدد الأئمة والصفات التي تُعرفهم واجب على أهل البيت، وعدم ذكر هذه الأمور المهمة يؤدي إلى اتهامهم بالتقصير في أداء الواجب. بينما أهل البيت براء من هذا، ولا يقبل أي من أتباعهم ومحبيهم مثل هذا الاتهام.

سید

دیدگاهتان را بنویسید