دارالهدايه | الروايات التي وصلت إلينا من أهل البیت علیهم السلام عن شخصية اليماني قليلة جداً.ولم يرد في هذه الروايات أيَ اسمٍ أو صفة تميز اليماني عن غيره.

شخصية اليماني

مع أن بعض الروايات تصف رایته بأنها راية هدى، وخروجه علامة من علائم الظهور الحتمية، إلا أنها لا ترسم لنا صورة واضحة له. وقد ورد في بعض الروايات أنه قائد عسكري مخلص، ومن أتباع أهل البيت (عليهم السلام)، يخرج في آخر الزمان وقبل الظهور بقصد نصرة الإمام الحجة (عليه السلام). ولكن لا يوجد شيء عن مكانته وموقعه في حكومة الإمام المهدي و ما بعد الظهور مع ذلك هناک رواية في كتاب الغيبة تذکر بعض الصفات لليماني.
الروایة: عن عبید بن زرارة، قال: ذکر عند ابی عبدالله ع السفیانی فقال: انی یخرج ذلک؟ و لما یخرج کاسر عینیه بصنعاء. الغیبة لنعماني ص388.

والآن يجب أن ننظر ماذا يقصد الإمام بهذه الصفة( کاسر عینیه)؟ ويحتمل أن يكون الضمير في (عينيه) عائداً إلى السفياني، وكلمة (كاسر عينیه) وصف ولقب لليماني. فیکون المعنی ؛ کیف تقولون بخروج السفیاني و حتی الآن لم یخرج الذي یکسر عینیه أي یهزمه من صنعاء إذن کاسر العین الذي یهزمُ السفیاني هو الیماني فإنه كثيراً ما نرى أن العرب يطلقون عبارة (مکسور العین) على من أصيب بهزيمة مصحوبة بالذل والهوان. وهنا، بسبب هزيمة السفياني من اليماني، وردت كلمة “كاسر العين”.وهذا يعني أن السفياني سوف ينال هزيمة مهينة على يد اليماني.

حاصل الروایة

قد ذُکر خروج السفياني عند الإمام الصادق علیه السلام، وتوهم الحاضرون أن السفياني یخرج في زمن الامام الصادق علیه السلام ولكن الإمام الصادق علیه السلام بإعلانه أن كاسر عین السفیاني أي اليماني لم يخرج حتی الآن من صنعاء، ابطل توهمهم ب خروج السفياني، وبإقامة شاخص و مؤشرٍ مهم وهو تزامن خروج السفياني مع خروج اليماني، رفض الاحتمالات الأخرى إلى الأبد. وعلى كل حال فإن الاحتمالات المتعلقة بالرواية لا تؤدي إلى معرفة اليماني. وأفضل طريقة لمعرفة شخص الیماني هو حصول العلامات الأخرى، بعضها يتزامن مع خروج اليماني، وبعضها يحدث بعد خروجه. ومن الممكن أن يكون عدم ذكر صفات اليماني بالتفصیل في الروايات وقایةً من ملاحقته من قِبل اعداء الامام الحجة ؛ لكي لا یتمکنوا من قتله، فبقتله یختل الهدف الأساسي من خروجه وهو قتال السفياني.

سید

دیدگاهتان را بنویسید