دار الهداية| في تتمة الإجابة عن شبهات أصحاب الدعوى اليمانيّة نذكر قرائن وشواهد من الروايات يستنبط منها أنّ الراية شيء ماديّ.

القرينة الأولى في مادية الراية

عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: لاَ يَخْرُجُ اَلْقَائِمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَتَّى يَكُونَ تَكْمِلَةُ اَلْحَلْقَةِ قُلْتُ وَكَمْ تَكْمِلَةُ اَلْحَلْقَةِ قَالَ عَشَرَةُ آلاَفٍ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ يَهُزُّ اَلرَّايَةَ وَيَسِيرُ بِهَا فَلاَ يَبْقَى أَحَدٌ فِي اَلْمَشْرِقِ وَلاَ فِي اَلْمَغْرِبِ إِلاَّ لَعَنَهَا وَهِيَ رَايَةُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ يَوْمَ بَدْرٍ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا هِيَ وَاَللَّهِ قُطْنٌ وَلاَ كَتَّانٌ وَلاَ قَزٌّ وَلاَ حَرِيرٌ قُلْتُ فَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ هِيَ قَالَ مِنْ وَرَقِ اَلْجَنَّةِ نَشَرَهَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَوْمَ بَدْرٍ ثُمَّ لَفَّهَا وَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لاَ يَنْشُرُهَا أَحَدٌ حَتَّى يَقُومَ اَلْقَائِمُ. الغيبة، النعماني، ج١، ص٣٠٧.
النتيجة: إذا كان القصد من الراية هي الدعوة إلى حاكمية الله فهو مباين لما ورد في الرواية من لفّها ودفعها إلى علي عليه السلام.

القرينة الثانية

أخرجه النبيّ (صلى الله عليه وآله) ونشره يوم بدر ثم دفع به إلى أمير المؤمنين (عليه السلام): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَابُنْدَاذَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع‌ لَمَّا الْتَقَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ نَشَرَ الرَّايَةَ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَزَلْزَلَتْ أَقْدَامُهُمْ فَمَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ حَتَّى قَالُوا آمِنَّا يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ لَا تَقْتُلُوا الْأَسْرَى وَلَا تُجْهِزُوا الْجَرْحَى‌ وَلَا تَتْبَعُوا مُوَلِّياً وَ مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ سَأَلُوهُ نَشْرَ الرَّايَةِ فَأَبَى عَلَيْهِمْ فَتَحَمَّلُوا عَلَيْهِ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ع وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لِلْحَسَنِ يَا بُنَيَّ إِنَّ لِلْقَوْمِ مُدَّةً يَبْلُغُونَهَا وَإِنَّ هَذِهِ رَايَةٌ لَا يَنْشُرُهَا بَعْدِي إِلَّا الْقَائِمُ. الغيبة للنعماني، ص۳۰۷.

القرينة الثالثة

ينطق ويشهد بحقانية الإمام و ما دلايله و علاماته يا رسول الله؟ قال: له عَلَم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العَلَم من نفسه وانطقه الله تعالى فناداه العَلَم: اخرج يا ولى الله فاقتل اعداء الله. عيون أخبار الرضا(ع)، ج۲، ص۶۵.

القرينة الرابعة

ليس جنسه من القطن ولا الكتّان ولا شيء آخر بل هو من أوراق الجنة هِيَ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ يَوْمَ بَدْرٍ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا هِيَ وَ اللَّهِ قُطْنٌ وَ لَا كَتَّانٌ وَ لَا قَزٌّ وَ لَا حَرِيرٌ قُلْتُ فَمِنْ‌أَيِّ شَيْ‌ءٍ هِيَ قَالَ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ نَشَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ بَدْرٍ. الغيبة للنعماني، ص۳۰۸.

القرينة الخامسة

الراية و ودائع أخرى: إِنَّ عِنْدِي لَسَيْفَ رَسُولِ اللهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وَإِنَّ عِنْدِي لَرَايَةَ رَسُولِ اللهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وَدِرْعَهُ وَلَامَتَهُ وَمِغْفَرَهُ ، وَإِنَّ عِنْدِي لَرَايَةَ رَسُولِ اللهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الْمُغَلَّبَةَ ، وَإِنَّ عِنْدِي أَلْوَاحَ مُوسى وَعَصَاهُ ، وَإِنَّ عِنْدِي لَخَاتَمَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليه‌السلام ، وَإِنَّ عِنْدِي الطَّسْتَ الَّذِي كَانَ مُوسى يُقَرِّبُ بِهِ. أصول الكافي، ج١، ص٣٨٨.

القرينة السادسة

في أي مدينة يدخل يسبقه الرعب إليها يَسِيرُ الرُّعْبُ أَمَامَهَا بِشَهْرٍ حَتَّى يَنْزِلُوا الْكُوفَةَ طَالِبِينَ بِدِمَاءِ آبَائِهِمْ. بحار الأنوار ؛ ج‏۵۲ ؛ ص۲۷۲.

القرينة السابعة 

عندما تنشر الراية ينزل إلى الأرض ١٣٠٠٠ ألف من الملائكة ينتظر القائم أن يأمرها فَإِذَا نَشَرَ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص انْحَطَّ إِلَيْهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَلَكاً كُلُّهُمْ يَنْتَظِرُ الْقَائِمَ ع وَ هُمُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ نُوحٍ ع فِي السَّفِينَةِ وَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ إبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ع حَيْثُ أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَ كَانُوا مَعَ عِيسَى ع حَيْثُ رُفِعَ وَ أَرْبَعَةُ آلَافٍ مُسَوِّمِينَ وَ مُرْدِفِينَ وَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَلَكاً يَوْمَ بَدْرٍ وَ أَرْبَعَةُ آلَافِ مَلَكٍ الَّذِينَ. هَبَطُوا يُرِيدُونَ الْقِتَالَ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ فَصَعِدُوا فِي الِاسْتِئْذَانِ وَ هَبَطُوا وَ قَدْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ ع فَهُمْ شُعْثٌ غُبْرٌ يَبْكُونَ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ مَا بَيْنَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع إِلَى السَّمَاءِ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ. كمال الدين وتمام النعمة، ج٢، ص٦٧١.

الحاصل

قد أشير في هذه الرواية إلى نزول الملائكة عند اهتزاز راية الرسول (صلى الله عليه وآله) و الإشارة الثانية كون هذه الراية لا تنشر إلّا في الحروب ومن البديهي أن يتقدم الحرب راية منشورة ترفرف في مطلع الجيش فلا شك ولا شبهة في ماديّة تلك الراية.

سید

دیدگاهتان را بنویسید