نظرًا للاختلاف الزماني بين منتصفي الأرض فلا يمكن وقوع الصيحة في زمان واحد

دارالهداية| من الإشكالات الّتي يطرحها أتباع دعوة المدعي اليماني هي مسألة وقوع الصيحة واختلاف نصفي الكرة الأرضيّة ممّا ينجم عن ذلك يقع السمع لبعض دون ذلك.

شبهة وقوع الصيحة في زمان واحد

لا يمكن للصيحة أن تقع في زمان واحد لكافة الناس على السويّة فإنّ الزمان في مختلف أنحاء الكرة الأرضيّة متخالف ففي مصر منها ليل وفي آخرها تلج الشمس في سمائها. فوقوع الصيحة في الثالث والعشرين من شهر رمضان يكون لجزء من أهل الأرض والقسم الآخر منهم يسمعها في حين آخر إلّا أن نميل بالقول بوقوعها في الرؤيا لا في الحقيقة.

الإجابة على شبهة انقسام نصفي الأرض في الوقت

بعد التفصي في الروايات والهوض فيها تستقيم أمامنا حقيقة هي أنّ الصيحة تقع في الثالث والعشرين من رمضان المبارك وتقرع أسماع الآحاد جميعًا فلا يبقى أمام طالب الحقيقة سوى التسليم لحقيقة كلام أهل البيت (عليهم السلام).
أمّا الجواب في خصوص الشبهة خصوصًا: إنّ جميع روايات أهل البيت (عليهم السلام) المتحدثة عن عصر الظهور فهي تتحدث عن الشرق الأوسط. والزمان الملحوظ فيها هو زمان الشرق الأوسط وعلى الخصوص توقيت الحجاز. من هنا تعني الروايات بوقت الثالث والعشرين من شهر رمضان المقصود توقيت الشرق الأوسط. مثلا ما ورد في رواية: عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: كَأَنِّي بِالْقَائِمِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ اَلسَّبْتِ قَائِماً بَيْنَ اَلرُّكْنِ وَاَلْمَقَامِ بَيْنَ يَدَيْهِ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يُنَادِي اَلْبَيْعَةَ لِلَّهِ فَيَمْلَؤُهَا عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً.
كشف الغمة  ج۲ ص۵۳۴.
فهل يقال إنّ اختلاف يوم عاشوراء في البلاد أو إنّ في ذلك الحين يكون اليل وفي الآخر نهارًا فلا يمكن وقوع الظهور.

سید

دیدگاهتان را بنویسید