شبهة: نداء تهدمت والله أركان الهدى لم يسمعه كافة الناس!
دار الهداية| حاول المدعون إثبات أنّ الصيحة غير مسموعة لكافة الناس بتمسكوا بدليل موهوم هو أنّ نداء تهدمت والله أركان الهدى ليلة ضربة أمير المؤمنين عليه السلام لم يتناهى إلى أسماع عموم الناس.
نداء جبرئيل
قد روي أنّ ليلة ضربة أمير المؤمنين عليه السلام على يد أشقى الأشقياء نادى جبرئيل بين الأرض والسماء تهدمت والله أركان الهدى بيد أنّ هذا النداء لم يكن مسموعًا لعموم الناس. ثبتت دعواهم هذه في كتاب فصل الخطاب في حجيّة رؤيا أولي الألباب الصفحة ٨٢:
الجواب
لمّ كان أحمد الحسن وأتباعه يجهلون أبسط الأمور في المعتقدات الدينيّة حتى لم ينتبهوا للروايات الّتي حكت القضيّة وفصلتها كما نقل ذلك العلامة المجلسي رضوان الله تعالى عليه:
رَأَيْنَا فِي بَعْضِ اَلْكُتُبِ اَلْقَدِيمَةِ رِوَايَةً فِي كَيْفِيَّةِ شَهَادَتِهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَوْرَدْنَا مِنْهُ شَيْئاً مِمَّا يُنَاسِبُ كِتَابَنَا هَذَا عَلَى وَجْهِ اَلاِخْتِصَارِ. نَادَى جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بَيْنَ اَلسَّمَاءِ وَاَلْأَرْضِ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ كُلُّ مُسْتَيْقِظٍ تَهَدَّمَتْ وَاَللَّهِ أَرْكَانُ اَلْهُدَى وَاِنْطَمَسَتْ وَاَللَّهِ نُجُومُ اَلسَّمَاءِ وَأَعْلاَمُ اَلتُّقَى وَاِنْفَصَمَتْ وَ اَللَّهِ اَلْعُرْوَةُ اَلْوُثْقَى قُتِلَ اِبْنُ عَمِّ مُحَمَّدٍ اَلْمُصْطَفَى قُتِلَ اَلْوَصِيُّ اَلْمُجْتَبَى قُتِلَ عَلِيٌّ اَلْمُرْتَضَى. بحار الأنوار، المجلد ٤٢، الصفحة ٢٥٩.

