دار الهداية| حاول أحمد إسماعيل البصري، مدعي اليماني، أن يضع قانونا معرفيا لإثبات نفسه، فاستخرج هذا القانون من ” رواية ما أشكل ” فيما باءت جهوده و استناداته باطلة.

کلام المدعي حول رواية ما أشکل

يقول المدعي: إنّ رواية ما أشكل قانون كلي لمعرفة الحجة الإلهية و هي عبارة عن: الوصية، و السلاح، و راية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، جميعها تكون عند أحمد الحسن. (نصیحة الی طلبة حوزات العلمیة ص ۲۷)

وقفة تأمل عند قانون معرفة الحجة

في البداية لا بدً أن نفول إنّ هذه الرواية تختص بالإمام المهدي (عجل الله فرجه)، و لا تصلح كي تكون قانوناً كليّاً لجميع الحجج.

اختصاص القانون بالإمام المهدي

الأدلة في هذا القرار هو كما يلي: ١. ورد في بداية الحديث أنّ الإمام الباقر (عليه السلام) يقول لجابر: إجلس ولا تحرك ساكناً حتى تأتيك العلائم في سنة الظهور، ثم شرع الإمام (عليه السلام) بشرح وقائع تلك السنة،
مما ينبئ هذا من أنّ هذا القانون يختص بالإمام الحجة (عجل الله فرجه).
٢. بيان خروج السفياني الذي يتفق مع سائر الروايات في هذا الخصوص من أنَّ السفياني هو أحد علائم الظهور. فقد روى الشيخ النعماني بسنده عن محمد بن مسلم أنّ باقر العترة (عليه السلام) قال: السُّفْیَانِیُّ وَ الْقَائِمُ فِی سَنَهٍ وَاحِدَهٍ  الغیبه نعمانی صفحه ۲۶۷٣. بعد بيان خروج السفياني يشير إلى خسف الأرض بالسفياني وأنصاره. وقد تكرر أمر السفياني بكونه من العلائم قبل ظهور الإمام الحجة (عجل الله فرجه).  للمثال هذه الرواية: بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ: قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ خَمْسُ عَلاماتٍ مَحْتُومَاتٍ الْيَمَانِيُّ وَ السُّفْيَانِيُّ وَ الصَّيْحَةُ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ وَ الْخَسْفُ بِالْبيْدَاءِ. کمال الدين و تمام النعمة,ج۲ , ص۶۵۰.

تتمة الجواب علي رواية ما أشکل

٤. إنّ الإمام الباقر (عليه السلام) يشير في إدامة الرواية (رواية ما أشکل) إلى اجتماع ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلاً من أصحاب القائم. لا يخفي على أحد أنّ هؤلاء العدة هم أصحابه. وسنذكر رواية من الروايات التي أشارت إليهم. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ اَلثَّقَفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ اَلْبَاقِرَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: اَلْقَائِمُ مِنَّا مَنْصُورٌ بِالرُّعْبِ مُؤَيَّدٌ بِالنَّصْرِ تُطْوَى لَهُ اَلْأَرْضُ وَتَظْهَرُ لَهُ اَلْكُنُوزُ يَبْلُغُ سُلْطَانُهُ اَلْمَشْرِقَ وَاَلْمَغْرِبَ وَيُظْهِرُ اَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ دَيْنَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ فَلاَ يَبْقَى فِي اَلْأَرْضِ خَرَابٌ إِلاَّ قَدْ عُمِرَ وَيَنْزِلُ رُوحُ اَللَّهِ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَيُصَلِّي خَلْفَهُ قَالَ قُلْتُ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ مَتَى يَخْرُجُ قَائِمُكُمْ قَالَ إِذَا تَشَبَّهَ اَلرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ وَاَلنِّسَاءُ بِالرِّجَالِ وَ اِكْتَفَى اَلرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَ اَلنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَرَكِبَ ذَوَاتُ اَلْفُرُوجِ اَلسُّرُوجَ وَقُبِلَتْ شَهَادَاتُ اَلزُّورِ وَرُدَّتْ شَهَادَاتُ اَلْعُدُولِ وَ اِسْتَخَفَّ اَلنَّاسُ بِالدِّمَاءِ وَاِرْتِكَابِ اَلزِّنَاءِ وَأُكِلَ اَلرِّبَا وَاُتُّقِيَ اَلْأَشْرَارُ مَخَافَةَ أَلْسِنَتِهِمْ وَخُرُوجُ اَلسُّفْيَانِيِّ مِنَ اَلشَّامِ وَ اَلْيَمَانِيِّ مِنَ اَلْيَمَنِ وَخَسْفٌ بِالْبَيْدَاءِ وَ قَتْلُ غُلاَمٍ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بَيْنَ اَلرُّكْنِ وَاَلْمَقَامِ اِسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلنَّفْسُ اَلزَّكِيَّةُ وَ جَاءَتْ صَيْحَةٌ مِنَ اَلسَّمَاءِ بِأَنَّ اَلْحَقَّ فِيهِ وَ فِي شِيعَتِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ خُرُوجُ قَائِمِنَا فَإِذَا خَرَجَ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى اَلْكَعْبَةِ وَاِجْتَمَعَ إِلَيْهِ ثَلاَثُمِائَةٍ وَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلاً وَأَوَّلُ مَا يَنْطِقُ بِهِ هَذِهِ اَلْآيَةُ: بَقِيَّتُ اَللّٰهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا بَقِيَّةُ اَللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ خَلِيفَتُهُ وَ حُجَّتُهُ عَلَيْكُمْ فَلاَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ مُسَلِّمٌ إِلاَّ قَالَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اَللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَإِذَا اِجْتَمَعَ إِلَيْهِ اَلْعِقْدُ وَ هُوَ عَشَرَةُ آلاَفِ رَجُلٍ خَرَجَ فَلاَ يَبْقَى فِي اَلْأَرْضِ مَعْبُودٌ دُونَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ صَنَمٍ وَوَثَنٍ وَغَيْرِهِ إِلاَّ وَقَعَتْ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَ وَذَلِكَ بَعْدَ غَيْبَةٍ طَوِيلَةٍ لِيَعْلَمَ اَللَّهُ مَنْ يُطِيعُهُ بِالْغَيْبِ ويُؤْمِنُ بِهِ.  کمال الدين و تمام النعمة, ج۱, ص۳۳۰.

اعتراف المدعي بأمر مهم حول رواية ما أشکل

ومما يجدر به الذكر كما رأينا كيف هذه الرواية قد صرحت باجتماع ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلاً من أنصار الإمام المهدي (عجل الله فرجه) حوله، لا يمكن لأحمد الحسن ولا أتباعه التملص من هذه الحقيقة من أنّها في غير الإمام الحجة ابن الحسن (عجل الله فرجه)؛ لأنَّ أحمد الحسن قد اعتراف في كتاب المسمى ب( التيه) في صفحة ٨٣ و٨٤ بأمر مهم وإليكم نص مقالته:

٥. في هذه الرواية إشارة إلى المبايعة بين الركن والمقام، وهذا لا ينطبق على غير الإمام الحجة ابن الحسن (عليه السلام).  بالبداية نقف عند الرواية التي استند بها اتباع أحمد الحسن لكونها دليلاً على أنّ المُبايع بين الركن والمقام هو أحمد الحسن لينكشف هل ما ادعوه صحيحاً أم أنّهم حرفوا في الرواية. 

الرواية التي استندوا بها

عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اَلْيَمَانِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَقُولُ: وَ ذَكَرَ اَلْمَهْدِيَّ إِنَّهُ يُبَايَعُ بَيْنَ اَلرُّكْنِ وَاَلْمَقَامِ اِسْمُهُ أَحْمَدُ وَ عَبْدُ اَللَّهِ وَ اَلْمَهْدِيُّ فَهَذِهِ أَسْمَاؤُهُ ثَلاَثَتُهَا. الغیبة الطوسی ۴۵۴ و ۴۷۰. ينقل هذه الرواية (رواية ما أشکل) أتباع أحمد الحسن ويقولون: إنّ الذي يبايع بين الركن والمقام هو أحمد؛ لأنّه ورد في الرواية المبايع له بين الركن و المقام هو أحمد، و عبدالله، و المهدي. 

أمّا الرد على هذا التدليس

أولاً جميع الأئمة (عليهم السلام) يسمون باسم أحمد ومحمد. 

 

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَرَّجَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع  ِذْ َخَلَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ الصَّالِحُ ع فَقَالَ يَا أَحْمَدُ افْعَلْ كَذَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ اسْمُهُ فُلَانٌ فَقَالَ بَلِ اسْمُهُ أَحْمَدُ وَمُحَمَّدٌ لهذا ينكشف جلياً من أنَّ اسم محمد و أحمد اسم مشترك بين الأئمة (عليهم السلام) جميعاً، كما هو معلوم أنّ الإمام الكاظم (عليه السلام) اسمه موسى و ليس محمد و لا أحمد لكن مع ذلك قد ناده الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) باسم أحمد و محمد.  وللإيضاح الأكثر نذكر هذه الرواية المروية عن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): يا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ أَنَا مُحَمَّدٌ وَ مُحَمَّدٌ أَنَا وَ أَنَا مِنْ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدٌ مِنِّي … لِأَنَّا كُلَّنَا وَاحِدٌ أَوَّلُنَا مُحَمَّدٌ وَ آخِرُنَا مُحَمَّدٌ وَ أَوْسَطُنَا مُحَمَّدٌ وَ كُلُّنَا مُحَمَّدٌ فَلاَ تَفَرَّقُوا بَيْنَنَا بحار الأنوار , ج۲۶ , ص ۱. و يقول في نهاية الرواية: أولّنا محمد، أوسطنا محمد، آخرنا محمد، كلّنا محمد. فهذه أسماء مشتركة بين الأئمة (عليهم السلام) و يصح نداء كلّ واحد منهم بهذه الأسماء. و كذلك ورد في روايات أخرى منها:  عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص وَ قَدْ ذَكَرَ الْمَهْدِيَّ فَقَالَ إِنَّهُ يُبَايَعُ‏ بَيْنَ‏ الرُّكْنِ‏ وَ الْمَقَامِ‏ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ وَ عَبْدُ اللَّهِ وَ الْمَهْدِيُّ فَهَذِهِ أَسْمَاؤُهُ ثَلَاثَتُهَا. الخرائج و الجرائح ؛ ج‏۳ ؛ ص۱۱۴۹. و قَالَ وَ قَدْ ذُكِرَ الْمَهْدِيُّ أَنَّهُ يُبَايَعُ‏ بَيْنَ‏ الرُّكْنِ‏ وَ الْمَقَامِ‏ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ وَ عَبْدُ اللَّهِ وَ الْمَهْدِي‏. منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة عليه السلام، النص، ص: ۲۵ –  ذكرتا هاتين الروايتين نفس مضمون الرواية التي ذكروها أتباع أحمد الحسن و ذكرت هنا باسم محمد. و من المعلوم أنّ أحد أسماء الإمام المهدي (عجل الله فرجه) هو محمد، و قد نهي عن التسمية به علناً. فلا يبقى محال للشك من أنَّ الذي يبايع بين الركن و المقام هو الإمام المهدي الثاني عشر (عجل الله فرجه). 

الروايات الأخري التي تدل علي اختصاص الرواية بالإمام المهدي

و إليكم هذه الرواية الأخرى: عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع‏ كَأَنِّي بِالْقَائِمِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ السَّبْتِ قَائِماً بَيْنَ‏ الرُّكْنِ‏ وَالْمَقَامِ‏ بَيْنَ يَدَيْهِ جَبْرَئِيلُ ع‏ يُنَادِي الْبَيْعَةَ لِلَّهِ فَيَمْلَأُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً .الغيبة (للطوسي)، ص۴۵۳. ذكرت هذه الرواية الشريفة الذي يبايع بين الركن و المقام هو الذي يملأ الأرض قسطاً و عدلاً كما ملئت ظلماً و جوراً. لنرى من الذي يملأ الأرض قسطاً و عدلاً: روى سليم بن قيس في رواية طويلة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه قال: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ سَمِّهِمْ لِي فَقَالَ اِبْنِي هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ثُمَّ اِبْنِي هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ثُمَّ اِبْنُ اِبْنِي هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ثُمَّ اِبْنٌ لَهُ عَلَى اِسْمِي اِسْمُهُ مُحَمَّدٌ [ بَاقِرُ  عِلْمِي وَ خَازِنُ وَحْيِ  اَللَّهِ وَ سَيُولَدُ عَلِيٌّ فِي حَيَاتِكَ يَا أَخِي فَأَقْرِئْهُ مِنِّي اَلسَّلاَمَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ سَيُولَدُ لَكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حَيَاتِكَ] فَأَقْرِئْهُ مِنِّي اَلسَّلاَمَ ثُمَّ تَكْمِلَةُ اَلاِثْنَيْ عَشَرَ [إِمَاماً] مِنْ وُلْدِكَ [يَا أَخِي ] فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اَللَّهِ سَمِّهِمْ لِي فَسَمَّاهُمْ لِي رَجُلاً رَجُلاً مِنْهُمْ وَ اَللَّهِ يَا أَخَا بَنِي هِلاَلٍ مَهْدِيُّ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ اَلَّذِي يَمْلَأُ اَلْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً وَاَللَّهِ إنِّي لَأَعْرِفُ جَمِيعَ مَنْ يُبَايِعُهُ بَيْنَ اَلرُّكْنِ وَ اَلْمَقَامِ وَ أَعْرِفُ أَسْمَاءَ اَلْجَمِيعِ وَ قَبَائِلَهِمْ. كتاب سليم بن قيس الهلالي، ص ٢٧٣. و في بعض الكتب، مثل كتاب مختصر إثبات الرجعة و في بعض نسخ اعتقادات الصدوق (رضوان الله تعالى عليه) ورد فيا أسماء الأئمة الاثني عشر: كتاب سليم بن قيس الهلالي ؛ ج‏2 ؛ ص627. فَقُلْتُ‏: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِّهِمْ لِي فَقَالَ ابْنِي هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْحَسَنِ (عليه السلام) ثُمَّ ابْنِي هَذَا وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) ثُمَّ ابْنُ ابْنِي هَذَا وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) ثُمَّ ابْنٌ لَهُ عَلَى اسْمِي اسْمُهُ مُحَمَّدٌ [بَاقِرُ عِلْمِي وَخَازِنُ وَحْيِ اللَّهِ وَسَيُولَدُ عَلِيٌّ فِي حَيَاتِكَ يَا أَخِي فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْحُسَيْنِ (عليه السلام) فَقَالَ: سَيُولَدُ لَكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حَيَاتِكَ‏]  فَأَقْرِئْهُ مِنِّي‏  السَّلَامَ ثُمَّ تَكْمِلَةُ الِاثْنَيْ عَشَرَ [إِمَاماً] مِنْ وُلْدِكَ [يَا أَخِي‏ ] فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ سَمِّهِمْ لِي فَسَمَّاهُمْ لِي رَجُلًا رَجُلًا  مِنْهُمْ وَ اللَّهِ يَا أَخَا بَنِي هِلَالٍ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ  الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ جَمِيعَ مَنْ يُبَايِعُهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَأَعْرِفُ أَسْمَاءَ الْجَمِيعِ وَ قَبَائِلَهِم‏. كما هو واضح قد بين في هذه الرواية أنّ الذي يبايع بين الركن و المقام هو الإمام الثاني عشر الحجة بن الحسن (عجل الله فرجه).  و هناك رواية تحمل نفس هذا المضمون: عن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): قَالَ يَا جَابِرُ لِأَنَّهُمْ عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي وَدَمِي فَأَخِي سَيِّدُ اَلْأَوْصِيَاءِ وَاِبْنَايَ خَيْرُ اَلْأَسْبَاطِ وَاِبْنَتِي سَيِّدَةُ اَلنِّسْوَانِ وَ مِنَّا اَلْمَهْدِيُّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ وَمَنِ اَلْمَهْدِيُّ قَالَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ اَلْحُسَيْنِ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ وَاَلتَّاسِعُ قَائِمُهُمْ يَمْلَأُ اَلْأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً يُقَاتِلُ عَلَى اَلتَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى اَلتَّنْزِيلِ. (إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات؛ ج ۲، ص ۱۵۷.).
عن رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ أَلاَ إِنَّهُ اَلْمُبَلِّغُ  عَنِّي وَاَلْإِمَامُ بَعْدِي فَزَوْجُ اِبْنَتِي وَأَبُو سِبْطَيَّ فَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ أَذْهَبَ اَللَّهُ عَنَّا اَلرِّجْسَ وَ طَهَّرَنَا مِنَ اَلدَّنَسِ يُقَاتِلُ بَعْدِي عَلَى اَلتَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى اَلتَّنْزِيلِ هُوَ اَلْإِمَامُ أَبُو اَلْأَئِمَّةِ اَلزُّهْرِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَكَمِ اَلْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ قَالَ اِثْنَا عَشَرَ عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَمِنَّا مَهْدِيُّ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ يَمْلَأُ اَللَّهُ بِهِ اَلْأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْماً لاَ يَخْلُو اَلْأَرْضُ مِنْهُمْ إِلاَّ سَاخَتْ بِأَهْلِهَا.  (إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات؛ ج ۲، ص ۱۶۰.)  من تأمل جيداً في هذه الروايات ألفى حقيقة أنّ الذي يملأ الأرض عدلاً بعد ما ملئت ظلماً و جوراً هو الإمام الثاني عشر الحجة ابن الحسن (عجل الله فرجه). 

استدلال علي الإلزام

و من باب الإلزام على أتباع أحمد الحسن نقول: قد اعترف إمامكم المدعى له أحمد الحسن أنّ الذي يبايع له بين الركن و المقام هو الحجة ابن الحسن و هو الذي يملأ الأرض قسطاً و عدلاً.

 

٦. في رواية ما أشکل تشير في ذيلها إلى الصيحة و هو نداء جبرئيل الذي يذكر اسم الإمام المهدي (عجل الله فرجه) و تؤكد الرواية على سماع تلك الصيحة من قبل الناس جميعًا.  غير خفي على أحد النداء الذي يذكر فيه اسم القائم هو في خصوص الإمام الثاني عشر دون أحد سواه. 

اختصاص الروايات بأصحاب الإمام

و ذكر هذا في روايات متعددة، لكن بما أنّ أحمد الحسن يزعم لنفسه اليمانية نذكر الرواية التي ذكرناها في المقال السابق من أنّ أصحاب الإمام هم ٣١٣ نفرًا:  ١. تشير إلى خروج السماني من اليمن و هو من علائم عصر الظهور. ٢. تشير إلى اختصاص الصيحة بالإمام المهدي (عجل الله فرجه) فلا تكون لأحمد و جماعته حجة بعد ذلك.  عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ : اَلْقَائِمُ مَنْصُورٌ بِالرُّعْبِ مُؤَيَّدٌ بِالنَّصْرِ تُطْوَى لَهُ اَلْأَرْضُ وَتَظْهَرُ لَهُ اَلْكُنُوزُ وَيَبْلُغُ سُلْطَانُهُ اَلْمَشْرِقَ وَ اَلْمَغْرِبَ وَيُظْهِرُ اَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ دِينَهُ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ فَلاَ يَبْقَى فِي اَلْأَرْضِ خَرَابٌ إِلاَّ عُمِرَ وَ يَنْزِلُ رُوحُ اَللَّهِ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَيُصَلِّي خَلْفَهُ فَقُلْتُ لَهُ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ مَتَى يَخْرُجُ قَائِمُكُمْ قَالَ إِذَا تَشَبَّهَ اَلرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ وَاَلنِّسَاءُ بِالرِّجَالِ وَ اِكْتَفَى اَلرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَاَلنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَ رَكِبَ ذَوَاتُ اَلْفُرُوجِ اَلسُّرُوجَ وَ قُبِلَتْ شَهَادَاتُ اَلزُّورِ وَ رُدَّتْ شَهَادَاتُ اَلْعَدْلِ وَ اِسْتَخَفَّ اَلنَّاسُ بِالدِّمَاءِ وَ اِرْتِكَابِ اَلزِّنَاءِ وَ أَكْلِ اَلرِّبَا وَ اُتُّقِيَ اَلْأَشْرَارُ مَخَافَةَ أَلْسِنَتِهِمْ وَ خَرَجَ اَلسُّفْيَانِيُّ مِنَ اَلشَّامِ وَ اَلْيَمَانِيُّ مِنَ اَلْيَمَنِ وَ خُسِفَ بِالْبَيْدَاءِ وَ قُتِلَ غُلاَمٌ مِنَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بَيْنَ اَلرُّكْنِ وَ اَلْمَقَامِ اِسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلنَّفْسُ اَلزَّكِيَّةُ وَ جَاءَتْ صَيْحَةٌ مِنَ اَلسَّمَاءِ بِأَنَّ اَلْحَقَّ فِيهِ وَ فِي شِيعَتِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ خُرُوجُ قَائِمِنَا فَإِذَا خَرَجَ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى اَلْكَعْبَةِ وَ اِجْتَمَعَ إِلَيْهِ ثَلاَثُمِائَةٍ وَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلاً وَ أَوَّلُ مَا يَنْطِقُ بِهِ هَذِهِ اَلْآيَةُ: بَقِيَّتُ اَللّٰهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا بَقِيَّةُ اَللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَإِذَا اِجْتَمَعَ إِلَيْهِ اَلْعِقْدُ وَ هُوَ عَشَرَةُ آلاَفِ رَجُلٍ خَرَجَ فَلاَ يَبْقَى فِي اَلْأَرْضِ مَعْبُودٌ دُونَ اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ صَنَمٍ وَ غَيْرِهِ إِلاَّ وَقَعَتْ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَ وَ ذَلِكَ بَعْدَ غَيْبَةٍ طَوِيلَةٍ لِيَعْلَمَ اَللَّهُ مَنْ يُطِيعُهُ بِالْغَيْبِ وَ يُؤْمِنُ بِهِ.  (كمال الدين وتمام النعمة، ج١، باب ٣٢، ح، ١٦.). كما ترون في هذه الرواية (رواية ما أشکل) أنّ الصيحة تكون باسم الإمام المهدي (عجل الله فرجه). و قد ذكر هذه الرواية أحمد في كتابه (التيه) من أنّ النداء السماوي و الصيحة تكون باسم الإمام المهدي (عجل الله فرجه) و هذا دليل على حقانيته. إليكم نصل ما قاله أحمد: 

الرد على شبهة انقسام رواية ما أشكل إلى قسمين

تحدد رواية ما أشکل أساليب معرفة الإمام في خمسة أمور: الصيحة، و النفس الزكيّة، و العهد، و السلاح، و الراية. و أتباع الأهواء من جماعة أحمد يستندون لقانون معرفة الحجة بهذه الرواية لكن يبترون الصيحة و النفس الزكية من الرواية. 

يجيب أتباع الهوى في الدفاع علي رواية ما أشکل

إنّ هذه الرواية تتشكل من قسمين قسم يرتبط بوزير الإمام المهدي (عجل الله فرجه) الذي ينحدر إلى المدينة و يعرف بالسلاح و الوصية و راية رسول الله (صلى الله عليه و آله). و قسم آخر هو في خصوص الإمام المهدي (عجل الله فرجه) الذي يلتف حوله أصحابه و نفس الزكية و الصيحة ذكرتا له. 

كشف زيفهم في الرد علي رواية ما أشکل

الحديث هذا ليس له قسمان و من ادعى هذا فهو مبطل، بل الحديث هذا يتكلم عن الذي سيقوم. من جانب ثان يدعى الأتباع أنّ عهد النبي (صلى الله عليه وآله) هنا وصيته العاصمة من الضلال. في حال أنّ التصريح يقول من الممكن أن يقع الاشتباه في عهد النبي (صلى الله عليه و آله) و الصيحة هي الوحيدة التي دونها و الاشتباه. فمن هذا ينكشف بطلان و زيغ أحمد الحسن سواء كان الحديث ذي قسمين أو قسم واحد الذي يقول: الوصية عاصمة من الضلال، بغض النظر عن كون العهد و الراية و السلاح علائم تنتشر في عند الخروج و ليس عند الظهور. و لا يخفى أيضاً أنّه ثبت في محله من أنّ العهد النبوي يختلف عن الوصية و في العهد النبوي لا يذكر ذكر للمهديين.

سید

دیدگاهتان را بنویسید