جبرئيل في عالم الملكوت و الصيحة ملكوتية فلابد أن تكون عن طريق الرؤيا

دار الهداية| و من جملة الإدعائات التي یتمسک بها الأتباع في رد مادية الصيحة، کونها ملکوتية و لم یکن في عالم المادي.

دعوي المدعي في کيفية الصيحة

الصيحة السماوية هي صيحة جبرئيل و هو ملك دون شك فبالحاظ أنّه يقطن عالم الملكوت لهذا يكون نداؤه في الملكوت و لا طريق لهذا النظاء في عالمنا سوى أن يكون عذابًا.

الجواب عن الشبهة في کيفية الصيحة

الحقائق الملكوتية لها قابلية التنزل في عالم المادة و بعد نزولها ستتجسم بما يطابق العالم. لهذا يختلف عن ما يعتقده المبطلون من أنّ نزول الملائكة يكون للعذاب. سنذكر لهذا شواهد من الآيات القرآنية ينبغي تدبرها.  الأدلة القرآنية على بطلان هذا المدعى:

الآية الأولى

تنَزَّلُ الْمَلَائِکَةُ وَالرُّوحُ فِیهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن کُلِّ أَمْرٍ. (سورة القدر، الآية، ٤) هذا نص صراح في نزول الملائكة ليلة القدر فهل يدعي أتباع البصري العذاب في تلك اليلة المباركة!؟ 

الآية الثانية

إنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ. (سورة فصلت، الآية، ٣٠). تنص هذه الآية على نزول الملائكة على المؤمنين و إيفادها عليهم بالسكينة و لا وجود لنزول العذاب عليهم.

الآية الثالثة

واتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّیاطینُ عَلى مُلْكِ سُلَیْمانَ وَما كَفَرَ سُلَیْمانُ وَلكِنَّ الشَّیاطینَ كَفَرُوا یُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَیْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ وَما یُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى یَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَیَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما یُفَرِّقُونَ بِهِ بَیْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَما هُمْ بِضارِّینَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَیَتَعَلَّمُونَ ما یَضُرُّهُمْ وَلا یَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِی الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا یَعْلَمُونَ. (سورة البقرة، الآية، ١٠٢.) أشارت هذه الآية الكريمة إلى أنَّ هاروت و ماروت كانا بين الناس و لا يوجد عذاب نازل. 

ملاحظة: بغض الطرف عن مخالفة دعوى الهمبوشي مع القرآن الكريم و صريح آياته لا بدّ من التنويه على نقاط: نحن لا ندعي التجسيم لجبرئيل و هذا تدليس يستعمله أتباعه لإضلال الناس. تكون الصيحة بصوت جبرئيل دون الحاجة إلى تجسمه، نحو ما جرى يوم أحد حيث نادى جبرئيل: وَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ فِي يَوْمِ أُحُدٍ وَ هُوَ يَقُولُ وَيَسْمَعُهُ اَلْمُسْلِمُونَ كَافَّةً لاَ سَيْفَ إِلاَّ ذُو اَلْفَقَارِ وَلاَ فَتَى إِلاَّ عَلِيٌّ. دون أيّ تجسم لجبرئيل. كما روى أيضاً ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: وجاء في الحديث انه سمع يوم أحد صوت من الهواء من جهة السماء، يقول: ” لا سيف إلا ذو الفقار، و لا فتى إلا على “، و إن رسول الله الله عليه وآله قال: ” هذا صوت جبريل “.

سید

دیدگاهتان را بنویسید