دار الهداية| يؤكد المدعون دائماً على تحقق الصيحة في عالم المنام و الرؤيا و ليس في عالم اليقظة. و ينسبون هذه الدعاوي إلى الأئمة المعصومين و يقولون إنّ الأئمة أرشدونا إلى هذه الحقيقة.

ما يدعي المدعي

من جملة ما اتكوا عليه في دعواهم هذه الرواية: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ اَلْحَلَبِيِّ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ اَلْبَجَلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: أَمَا إِنَّ اَلنِّدَاءَ مِنَ اَلسَّمَاءِ بِاسْمِ اَلْقَائِمِ فِي كِتَابِ اَللَّهِ لَبَيِّنٌ فَقُلْتُ فَأَيْنَ هُوَ أَصْلَحَكَ اَللَّهُ فَقَالَ فِي طسم `تِلْكَ آيٰاتُ اَلْكِتٰابِ اَلْمُبِينِ قَوْلِهِ: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلسَّمٰاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنٰاقُهُمْ لَهٰا خٰاضِعِينَ قَالَ إِذَا سَمِعُوا اَلصَّوْتَ أَصْبَحُوا وَ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ اَلطَّيْرُ.
 الغيبة (للنعمانی), ج۱,ص۲۶۳. 

يقولون في كتاب فصل الخطاب في حجية رؤية أولي الألباب:

 

الجواب عن وقوع الصيحة

أولاً لا تستخدم لفظة أصبحوا في خصوص الاستيقاظ من النوم، بل بمعنى التغيير من حالة إلى حالة أخرى أو خذها بمعنى الصيرورة أو حدوث الشيء، نحو ما ورد في هذه الرواية: قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَ مِنَّا اَلْهُدَاةُ أَمْ مِنْ غَيْرِنَا قَالَ بَلْ مِنَّا اَلْهُدَاةُ إِلَى اَللَّهِ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ بِنَا اِسْتَنْقَذَهُمُ اَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ضَلاَلَةِ اَلشِّرْكِ وَبِنَا يَسْتَنْقِذُهُمْ مِنْ ضَلاَلَةِ اَلْفِتْنَةِ وَبِنَا يُصْبِحُونَ إِخْوَاناً بَعْدَ ضَلاَلَةِ اَلْفِتْنَةِ كَمَا بِنَا أَصْبَحُوا إِخْوَاناً بَعْدَ ضَلاَلَةِ اَلشِّرْكِ وَبِنَا يَخْتِمُ اَللَّهُ كَمَا بِنَا فَتَحَ اَللَّهُ. لهذا تستعمل لفظةأصبحوا بعمنى صيرورة الشيء فعلى هذا يكون معنى الرواية: إنّهم يتحولون إلى أفراد كأنّما على رؤوسهم طيراً، فليست أصبحوا هنا بمعنى الزمان. ثانياً: فإن حملت لفظة أصبحوا على معنى بداية الصباح و الفجر فحينها لا تدل الرواية على معنى الرؤيا: الصيحة تقع في أول الفجر لهذا سيبدأ اليوم بصوت سماوي ينبه النائم من نومته و تشمل المنتبه من النوم. فعلى هذا البيان يكون معنى الرواية هكذا: يبدؤون صبحهم و كأنّ فوق رؤوسهم طيراً. ثالثاً: على فرض قبول استدلالهم، يكون غاية ما تشير إليه الرواية وقوع الصيحة في اليل و حصول تلك الحالة تبعاً لها و لا يوجد دليلاً على وقوع الصيحة في المنام.

سید

دیدگاهتان را بنویسید